بَاب فِي بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ ، عَنْ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَنَائِمِ حَتَّى تُقَسَّمَ ، وَعَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى تُحْرَزَ مِنْ كُلِّ عَارِضٍ ، وَأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ حِزَامٍ ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ ) : بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَفَتْحِ الْمِيمِ مُصَغَّرًا الْهَمْدَانِيِّ الزِّيَادِيِّ الْحِمْصِيِّ صَدُوقٌ مِنَ الْخَامِسَةِ ، ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَنَائِمِ حَتَّى تُقْسَمَ ) : قَالَ الْقَاضِي : الْمُقْتَضِي لِلنَّهْيِ عَدَمُ الْمِلْكِ عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ الْمِلْكَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقِسْمَةِ ، وَعِنْدَ مَنْ يَرَى الْمِلْكَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ الْمُقْتَضِي لَهُ الْجَهْلُ بِعَيْنِ الْمَبِيعِ وَصِفَتِهُ إِذَا كَانَ فِي الْمَغْنَمِ أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ انْتَهَى . ( حَتَّى تُحْرَزَ ) : بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ : حَتَّى تَكُونَ مَحْفُوظَةً وَمَصُونَةً ( مِنْ كُلِّ عَارِضٍ ) : أَيْ آفَةٍ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ ( بِغَيْرِ حِزَامٍ ) : أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشُدَّ عَلَيْهِ ثَوْبُهُ .
كَذَا فِي النِّهَايَةِ ، أَيْ : إِذَا خِيفَ عَلَيْهِ كَشْفُ الْعَوْرَةِ بِلَا حِزَامٍ . كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : وَإِنَّمَا أَمَرَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَلَّمَا يَتَسَرْوَلُونَ وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَكَانَ جَيْبُهُ وَاسِعًا وَلَمْ يَتَلَبَّبْ أَوْ لَمْ يَشُدَّ وَسَطَهُ رُبَّمَا انْكَشَفَت عَوْرَتُهُ ، وَمِنْهُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يَحْتَزِمَ ، أَيْ : يَتَلَبَّبَ وَيَشُدَّ وَسَطَهُ .
انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ .