حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي بَيْعِ الْغَرَرِ

بَابٌ فِي بَيْعِ الْغَرَرِ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَبِرَاءَيْنِ : أَيْ مَا لَا يُعْلَمُ عَاقِبَتُهُ مِنَ الْخَطَرِ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبَيْعِ الْآبِقِ ، وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ ، وَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ ، وَالْغَائِبِ الْمَجْهُولِ ، وَمُجْمَلُهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَجْهُولًا أَوْ مَعْجُوزًا عَنْهُ مِمَّا انْطَوَى بِعَيْنِهِ ، مِنْ غَرِّ الثَّوْبِ : أَيْ طَيِّهِ ، أَوْ مِنَ الْغِرَّةِ بِالْكَسْرِ : أَيِ الْغَفْلَةِ ، أَوْ مِنَ الْغُرُورِ قَالَهُ الْقَارِي . ( نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْلُ الْغَرَرِ هُوَ مَا طُوِيَ عَنْكَ وَخَفِيَ عَلَيْكَ بَاطِنُهُ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : طَوَيْتَ الثَّوْبَ عَلَى غِرَّةٍ : أَيْ كَسْرِهِ الْأَوَّلِ ، وَكُلُّ بَيْعٍ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ مَجْهُولًا غَيْرَ مَعْلُومٍ ، أَوْ مَعْجُوزًا عَنْهُ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ فَهُوَ غَرَرٌ ، وَإِنَّمَا نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ تَحْصِينًا لِلْأَمْوَالِ أَنْ تَضِيعَ ، وَقَطْعًا لِلْخُصُومَةِ بَيْنَ النَّاسِ . وَأَبْوَابُ الْغَرَرِ كَثِيرَةٌ ( وَالْحَصَاةُ ) : قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ ثَلَاثُ تَأْوِيلَاتٍ ، أَحَدُهَا : أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَثْوَابِ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْحَصَاةُ الَّتِي أَرْمِيهَا ، أَوْ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ مِنْ هُنَا إِلَى مَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ هَذِهِ الْحَصَاةُ .

وَالثَّانِي : أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ عَلَى أَنَّكَ بِالْخِيَارِ إِلَى أَنْ أَرْمِيَ بِهَذِهِ الْحَصَاةِ . وَالثَّالِثُ : أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ الرَّمْيِ بِالْحَصَاةِ بَيْعًا ، فَيَقُولُ : إِذَا رَمَيْتَ هَذَا الثَّوْبَ بِالْحَصَاةِ فَهُوَ مَبِيعٌ مِنْكَ بِكَذَا ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث