بَاب فِي تَفْسِيرِ الْجَائِحَةِ
بَابٌ : فِي تَفْسِيرِ الْجَائِحَةِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ، أنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : الْجَوَائِحُ كُلُّ ظَاهِرٍ مُفْسِدٍ مِنْ مَطَرٍ أَوْ بَرَدٍ أَوْ جَرَادٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ حَرِيقٍ باب في تفسير الجائحة ( عَنْ عَطَاءٍ ) : هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ ( قَالَ الْجَوَائِحُ ) : جَمْعُ جَائِحَةٍ يُقَالُ جَاحَهُمُ الدَّهْرُ وَاجْتَاحَهُمْ بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ فِيهِمَا إِذَا أَصَابَهُمْ بِمَكْرُوهٍ عَظِيمٍ ( كُلُّ ظَاهِرٍ ) : أَيْ غَالِبٍ ( مُفْسِدٍ ) : أَيْ لِلثِّمَارِ ( مِنْ مَطَرٍ أَوْ بَرْدٍ إِلَخْ ) : قَالَ فِي النَيْلِ : وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْبَرْدَ وَالْقَحْطَ وَالْعَطَشَ جَائِحَةٌ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ آفَةً سَمَاوِيَّةً ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ كَالسَّرِقَةِ فَفِيهِ خِلَافٌ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَهُ جَائِحَةً لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ جَائِحَةٌ تَشْبِيهًا بِالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ انْتَهَى . وَقَوْلُ عَطَاءٍ هَذَا سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .