حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ فِي الْبَيْعِ لَا خِلَابَةَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُرُزِّيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو ثَوْرٍ الْكَلْبِيُّ الْمَعْنَى ، قَالَا : نا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ مُحَمَّدٌ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ : قال أنا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْتَاعُ ، وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ ، فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ ، وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَهَاهُ عَنْ الْبَيْعِ فَقَالَ : يَا رسول اللَّهِ إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنْ الْبَيْعِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ ، فَقُلْ : هَاءَ وَهَاءَ وَلَا خِلَابَةَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ : عَنْ سَعِيدٍ ( الْأُرُزِّيُّ ) : هَكَذَا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ . قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ فِي تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ : الْأُرُزِّيُّ بِهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ وَبَعْدَهَا زَايٌ مُشَدَّدَةٌ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُرُزِّيُّ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الرُّزِّيُّ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهُ يُقَالُ أَرُزٌّ وَرُزٌّ ، مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَ عَنْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ تَفَرَّدَ بِهِ أَيْ مَا رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، سَمِعَ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ وَخَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ . انْتَهَى .

وَفِي التَّقْرِيبِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِّيُّ بِرَاءٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ زَايٍ ثَقِيلَةٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثِقَةٌ يَهِمٌ انْتَهَى . وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ : هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْأَرُزِّ طَبْخًا أَوْ بَيْعًا . انْتَهَى .

وَفِي الْخُلَاصَةِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرْزِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْمُهْمَلَةِ قَبْلَ الزَّايِ ، وَهُوَ الرُّزِّيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ . انْتَهَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ ( وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ ) : وَقَعَ تَفْسِيرُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِلَفْظِ : يَعْنِي فِي عَقْلِهِ ضَعْفٌ .

وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : أَيْ فِي رَأْيِهِ وَنَظَرِهِ فِي مَصَالِحِ نَفْسِهِ . انْتَهَى . وَفِي التَّلْخِيصِ : الْعُقْدَةُ الرَّأْيُ ، وَقِيلَ هِيَ الْعُقْدَةُ فِي اللِّسَانِ لِمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنْ أَنَّهُ أَصَابَتْهُ مَأْمُومَةٌ فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ حَتَّى كَانَ يَقُولُ : لَا خِذَابَةَ بِالذَّالِ مَكَانَ اللَّامِ .

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا خِنَابَةَ بِالنُّونِ . وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ ) : أَيِ امْنَعْهُ عَنِ التَّصَرُّفِ ( فَقُلْ هَاءَ وَهَاءَ ) : بِالْمَدِّ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، وَقِيلَ بِالْكَسْرِ ، وَقِيلَ بِالسُّكُونِ . قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : هُوَ أَنْ يَقُولَ كُلٌّ مِنَ الْبَيِّعَيْنِ : هَا .

فَيُعْطِيهِ مَا فِي يَدِهِ كَحَدِيثِ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ : هَاكِ وَهَاتِ أَيْ خُذْ وَأَعْطِ ( وَلَا خِلَابَةَ ) : قَالَ فِي النَّيْلِ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الشَّرْطِ هَلْ كَانَ خَاصًّا بِهَذَا الرَّجُلِ أَمْ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ مَنْ شَرَطَ هَذَا الشَّرْطَ ، فَعِنْدَ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ يَثْبُتُ الرَّدُّ لِكُلِّ مَنْ شَرَطَ هَذَا الشَّرْطَ ، وَيُثْبِتُونَ الرَّدَّ بِالْغَبْنِ لِمَنْ لَمْ يَعْرِفْ قِيمَةَ السِّلَعِ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَعَلَ لِهَذَا الرَّجُلِ الْخِيَارَ لِلضَّعْفِ الَّذِي كَانَ فِي عَقْلِهِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ، فَلَا يَلْحَقُ بِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ، وَلِهَذَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غُبِنَ يَشْهَدُ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَيَرْجِعُ فِي ذَلِكَ ، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِكُلِّ مَغْبُونٍ وَإِنْ كَانَ صَحِيحَ الْعَقْلِ ، وَلَا عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِمَنْ كَانَ ضَعِيفَ الْعَقْلِ إِذَا غُبِنَ ، وَلَمْ يَقُلْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْحَقُّ انْتَهَى مُلَخَّصًا ( قَالَ أَبُو ثَوْرٍ عَنْ سَعِيدٍ ) : أَيْ مَكَانَ قَوْلِهِ : أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : صَحِيحٌ غَرِيبٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث