باب في الْقَضَاءِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، نا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ الْوَلِيدِ يَعْنِي : ابْنَ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِيهِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ كُبَرَاءَهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قرَيْشٍ كَانَ لَهُ سَهْمٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَخَاصَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَهْزُورٍ يَعْنِي : السَّيْلَ الَّذِي يَقْتَسِمُونَ مَاءَهُ فَقَضَى بَيْنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَاءَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، لَا يَحْبِسُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ ( فِي مَهْزُورٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدَهَا زَايٌ مَضْمُومَةٌ ثُمَّ وَاوٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ رَاءٌ وَهُوَ وَادِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِالْحِجَازِ . قَالَ الْبَكْرِيُّ فِي الْمُعْجَمِ : هُوَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ وَقِيلَ : مَوْضِعُ سُوقِ الْمَدِينَةِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَالْمُنْذِرِيُّ : أَمَّا مَهْرُوزٌ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ فَمَوْضِعُ سُوقِ الْمَدِينَةِ .
قَالَهُ فِي النَّيْلِ . ( أَنَّ الْمَاءَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) أَيْ : كَعْبَيْ رِجْلِ الْإِنْسَانِ الْكَائِنَيْنِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ ( لَا يَحْبِسُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ ) الْمُرَادُ مِنَ الْأَعْلَى مَنْ يَكُونُ مَبْدَأُ الْمَاءِ مِنْ نَاحِيَتِهِ ، وَالْمَعْنَى لَا يُمْسِكُ الْأَعْلَى الْمَاءَ عَلَى الْأَسْفَلِ ، بَلْ يُرْسِلُهُ بَعْدَ مَا يُمْسِكُهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .