بَاب فِي صِفَةِ النَّبِيذِ
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، قال : نا ضَمُرَةُ ، عَنْ السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْنَا النبيِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ نَحْنُ ، وَمِنْ أَيْنَ نَحْنُ فَإِلَى مَنْ نَحْنُ ؟ قَالَ : إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا أَعْنَابًا مَا نَصْنَعُ بِهَا ؟ قَالَ : زَبِّبُوهَا . قُلْنَا : مَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ ؟ قَالَ : انْبِذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ ، وَاشْرَبُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ ، وَانْبِذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ ، وَاشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ ، وَانْبِذُوهُ فِي الشِّنَانِ ، وَلَا تَنْبِذُوهُ فِي الْقُلَلِ ، فَإِنَّهُ إِذَا تُؤُخِّرَ عَنْ عَصْرِهِ صَارَ خَلًّا ( عَنِ السَّيْبَانِيِّ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا تَحْتَانِيَّةٌ ، وَسَيْبَانُ بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ ، وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ ، رَوَى عَنْهُ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ؛ كَذَا فِي الشَّرْحِ . ( قَالَ : زَبِّبُوهَا ) مِنَ التَّزْبِيبِ ، يُقَالُ : زَبَّبَ فُلَانٌ عِنَبَهُ تَزْبِيبًا .
( انْبِذُوهُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَوْ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ ( فِي الشِّنَانِ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الشِّنَانُ الْأَسْقِيَةُ مِنَ الْأَدَمِ وَغَيْرِهَا ، وَاحِدُهَا شَنٌّ ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْجِلْدِ الرَّقِيقِ أَوِ الْبَالِي مِنَ الْجُلُودِ . ( وَلَا تَنْبِذُوهُ فِي الْقُلَلِ ) الْقُلَلُ الْجِرَارُ الْكِبَارُ وَاحِدَتُهَا قُلَّةٌ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .