حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يَقُولُ إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ

بَابُ مَا يَقُولُ : إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قال : نا حَمَّادٌ يَعْنِي : ابْنَ زَيْدٍ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل ، قال : نا حَمَّادٌ يَعْنِي : ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَجَاؤُوا بِضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ عَلَى ثُمَامَتَيْنِ ، فَتَبَزَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ خَالِدٌ : إِخَالُكَ تَقْذُرُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فقَالَ : أَجَلْ ، ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ ، وَإِذَا سُقِيَ لَبَنًا فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَزِدْنَا مِنْهُ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا لَفْظُ مُسَدَّدٍ باب ما يقول إذا شرب اللبن ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ) فَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، ( كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ) ؛ أَيْ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ( فَجَاءُوا بِضَبَّيْنِ ) تَثْنِيَةُ الضَّبِّ ، وَهُوَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْجِرْذَوْنَ لَكِنَّهُ أَكْبَرُ مِنْهُ قَلِيلًا ، وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى ضَبَّةٌ ، وَيَأْتِي حُكْمُ أَكْلِهِ فِي مَقَامِهِ . ( عَلَى ثُمَامَتَيْنِ ) ؛ أَيْ عُودَيْنِ وَاحِدُهُمَا ثُمَامَةٌ ، وَالثُّمَامُ شَجَرَةٌ دَقِيقُ الْعُودِ ضَعِيفَةٌ ؛ كَذَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ .

( فَقَالَ خَالِدٌ : إِخَالُكَ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ؛ أَيْ : أَظُنُّكَ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : خَالَ الشَّيْءَ ظَنَّهُ ، وَتَقُولُ فِي مُسْتَقْبَلِهِ : إِخَالُ ؛ بِكَسْرِ الْأَلِفِ ، وَيُفْتَحُ فِي لُغَيَّةٍ . ( تَقْذُرُهُ ) ؛ أَيْ تَكْرَهُهُ ( وَإِذَا سُقِيَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ؛ أَيْ : يَكْفِي فِي دَفْعِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ مَعًا .

( مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ) ؛ أَيْ : مِنْ جِنْسِ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ ( إِلَّا اللَّبَنُ ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُجْزِئُ ، وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ . ( هَذَا لَفْظُ مُسَدَّدٍ ) ؛ أَيْ : لَفْظُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ لَفْظُ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ .

هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَعُمَرُ بْنُ حَرْمَلَةَ - وَيُقَالُ : ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ - سُئِلَ عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ فَقَالَ : بَصْرِيٌّ ، لَا أَعْرِفُهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث