بَاب التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ
بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ ، قال : نا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنه سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ : لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يُذْكَرْ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ : أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ ، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ : أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ بَاب التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ ( قَالَ الشَّيْطَانُ ) أَيْ : لِإِخْوَانِهِ وَأَعْوَانِهِ وَرُفْقَتِهِ ( لَا مَبِيتَ لَكُمْ ) أَيْ : لَا مَوْضِعَ بَيْتُوتَةٍ لَكُمْ ( وَلَا عَشَاءَ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمَدِّ هُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يُؤْكَلُ فِي الْعَشِيَّةِ وَهِيَ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ ، أَيْ : لَا يَحْصُلُ لَكُمْ مَسْكَنٌ وَطَعَامٌ ، بَلْ صِرْتُمْ مَحْرُومِينَ بِسَبَبِ التَّسْمِيَةِ ( قَالَ أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ ) لِتَرْكِهِ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ الدُّخُولِ وَعِنْدَ الطَّعَامِ ، وَتَخْصِيصُ الْمَبِيتِ وَالْعَشَاءِ فَلِغَالِبِ الْأَحْوَالِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ صَادِقٌ فِي عُمُومِ الْأَفْعَالِ ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .