بَاب فِي أَكْلِ الثَّرِيدِ
بَابٌ : فِي أَكْلِ الثَّرِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ ، قال : نا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ رَجُلٍ مَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّرِيدُ مِنْ الْخُبْزِ ، وَالثَّرِيدُ مِنْ الْحَيْسِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهُوَ ضَعِيفٌ . بَاب فِي أَكْلِ الثَّرِيدِ ( كَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ ) يَجُوزُ رَفْعُهُ وَالنَّصْبُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الْمُنَاسِبَ بِالْوَصْفِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْخَبَرُ الْمَحْكُومُ بِهِ ، وَأَفْعَلُ هُنَا بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ قَوْلُهُ : ( إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وَقَوْلُهُ : ( الثَّرِيدُ ) مَرْفُوعٌ وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَكْسَ مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنَّهُ الْمُبْتَدَأُ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ فِي الْمَعْنَى ثُمَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ ( مِنَ الْخُبْزِ ) وَكَذَا قَوْلُهُ ( وَالثَّرِيدُ مِنَ الْحَيْسِ ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ فَسِينٍ مُهْمَلَةٍ تَمْرٌ يُخْلَطُ بِأَقِطٍ وَسَمْنٍ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : الثَّرِيدُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، يُقَالُ : ثَرَدْتُ الْخُبْزَ ثَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ، وَهُوَ أَنْ تَفُتَّهُ ثُمَّ تَبُلَّهُ بِمَرَقٍ ، انْتَهَى .
وَفِي النِّهَايَةِ : الْحَيْسُ هُوَ الطَّعَامُ الْمُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ ، أَوِ الدَّقِيقِ ، أَوْ فَتِيتٌ بَدَلُ أَقِطٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ رَسْلَانَ : وَصِفَتُهُ أَنْ يُؤْخَذَ التَّمْرُ أَوِ الْعَجْوَةُ فَيُنْزَعُ مِنْهُ النَّوَى وَيُعْجَنُ بِالسَّمْنِ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ يُدَلَكُ بِالْيَدِ حَتَّى يَبْقَى كَالثَّرِيدِ ، وَرُبَّمَا جُعِلَ مَعَهُ سَوِيقٌ ، انْتَهَى . وَالْمُرَادُ مِنَ الثَّرِيدِ مِنَ الْخُبْزِ هُوَ الْمُفَتَّتُ بِمَرَقِ اللَّحْمِ وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ اللَّحْمُ ، وَالثَّرِيدُ مِنَ الْحَيْسِ الْخُبْزُ الْمُفَتَّتُ فِي التَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْأَقِطِ وَنَحْوِهَا ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ .