حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَسَن الْمِصِّيصِيُّ ، قال : نا حَجَّاجٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قال : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قال : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ ، عَنْ جَابِرِ بَنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ الْحُمُرِ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ الْخَيْلِ قَالَ عَمْرٌو ، فَأَخْبَرْتُ هَذَا الْخَبَرَ أَبَا الشَّعْثَاءِ فَقَالَ : قَدْ كَانَ الْحَكَمُ الْغِفَارِيُّ فِينَا يَقُولُ هَذَا ، وَأَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ يُرِيدُ : ابْنَ عَبَّاسٍ ( أَخْبَرَنِي رَجُلٌ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَيِ : ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ الْبَاقِرُ أَبُو جَعْفَرٍ ( عَنْ أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ الْحُمُرِ ) أَيِ : الْأَهْلِيَّةِ ( قَالَ عَمْرٌو ) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ ( فَأَخْبَرْتُ هَذَا الْخَبَرَ أَبَا الشَّعْثَاءِ ) هُوَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ الْفَقِيهُ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ ( قَدْ كَانَ الْحَكَمُ الْغِفَارِيُّ فِينَا يَقُولُ هَذَا ) فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ ( وَأَبَى ) مِنَ الْإِبَاءِ أَيْ : امْتَنَعَ ( ذَلِكَ الْبَحْرُ ) الْبَحْرُ صِفَةٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، قِيلَ لَهُ لِسَعَةِ عِلْمِهِ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَقَرَأَ : قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ مُحَرَّمٌ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ ، وَإِنَّمَا رُوِيَتِ الرُّخْصَةُ فِيهَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ولَعَلَّ الْحَدِيثَ فِي تَحْرِيمِهَا لَمْ يَبْلُغْهُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَاسْتِدْلَالُهُ بِالْآيَةِ إِنَّمَا يتم فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَرِدِ النَّصُّ بِتَحْرِيمِهَا ، وَأَمَّا الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ فَقَدْ تَوَاتَرَتِ النُّصُوصُ عَلَى ذَلِكَ ، وَالتَّنْصِيصُ عَلَى التَّحْرِيمِ مُقَدَّمٌ عَلَى عُمُومِ التَّحْلِيلِ وَعَلَى الْقِيَاسِ ، وَأَيْضًا الْآيَةُ مَكِّيَّةٌ وَخَبَرُ التَّحْرِيمِ مُتَأَخِّرٌ جِدًّا فَهُوَ مُقَدَّمٌ ، وَأَيْضًا فَنَصُّ الْآيَةِ خَبَرٌ عَنْ حُكْمِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ نُزُولِهَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ نَزَلَ فِي تَحْرِيمِ الْمَأْكُولِ إِلَّا مَا ذُكِرَ فِيهَا وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَمْنَعُ أَنْ يَنْزِلَ بَعْدَ ذَلِكَ غَيْرُ مَا فِيهَا ، وَقَدْ نَزَلَ بَعْدَهَا فِي الْمَدِينَةِ أَحْكَامٌ بِتَحْرِيمِ أَشْيَاءَ غَيْرِ مَا ذُكِرَ فِيهَا كَالْخَمْرِ فِي آيَةِ الْمَائِدَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ رَجُلٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث