حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي اللُّقْمَةِ تَسْقُطُ

بَابٌ : فِي اللُّقْمَةِ تَسْقُطُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل ، قال : نا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ ، وَقَالَ : إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ ، فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ ، وَقَالَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ بَابٌ فِي اللَّقْمَةِ تَسْقُطُ ( لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ لَعْقِ الْأَصَابِعِ مُحَافَظَةً عَلَى بَرَكَةِ الطَّعَامِ وَتَنْظِيفًا لَهَا ( فَلْيُمِطْ ) مِنَ الْإِمَاطَةِ أَيْ : فَلْيُزِلْ ( عَنْهَا ) أَيِ : اللُّقْمَةِ ( الْأَذَى ) أَيِ : الْمُسْتَقْذَرَ مِنْ غُبَارٍ وَتُرَابٍ وَقَذًى وَنَحْوِ ذَلِكَ ( وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ أَكْلِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ بَعْدَ مَسْحِ أَذًى يُصِيبُهَا ، هَذَا إِذَا لَمْ تَقَعْ عَلَى مَوْضِعِ نَجَاسَةٍ ، فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ تَنَجَّسَتْ وَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهَا إِنْ أَمْكَنَ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ أَطْعَمَهَا حَيَوَانًا وَلَا يَتْرُكْهَا لِلشَّيْطَانِ ( وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ ) أَيْ : نَمْسَحَهَا وَنَتَتَبَّعَ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ يُقَالُ : سَلَتَ الصَّحْفَةَ يَسْلُتُهَا مِنْ بَابِ نَصَرَ يَنْصُرُ إِذَا تَتَبَّعَ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ وَمَسَحَهَا بِالْأُصْبُعِ وَنَحْوِهَا ( إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ ) أَيْ أَنَّ الطَّعَامَ الَّذِي يَحْضُرُ الْإِنْسَانَ فِيهِ بَرَكَةٌ وَلَا يَدْرِي أَنَّ تِلْكَ الْبَرَكَةَ فِيمَا أَكَلَ أَوْ فِيمَا بَقِيَ عَلَى أَصَابِعِهِ أَوْ فِيمَا بَقِيَ فِي أَسْفَلِ الْقَصْعَةِ أَوْ فِي اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى هَذَا كُلِّهُ لِتَحْصُلَ الْبَرَكَةُ ، وَأَصْلُ الْبَرَكَةِ الزِّيَادَةُ وَثُبُوتُ الْخَيْرِ وَالْإِمْتَاعُ بِهِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَالْمُرَادُ هُنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا تَحْصُلُ بِهِ التَّغْذِيَةُ وَتَسْلَمُ عَاقِبَتُهُ مِنْ أَذًى ، وَيُقَوِّي عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث