بَاب فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ
بَابٌ : فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَا : نا الْوَلِيدُ ، عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ قَالَ كَثِيرٌ : إِنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ أَهْرَاقَ مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ ، فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ بَاب فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ ( قَالَ كَثِيرٌ إِنَّهُ ) أَيِ : ابْنُ ثَوْبَانَ ( حَدَّثَهُ ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ إِلَى الْوَلِيدِ أَيْ : حَدَّثَ ابْنُ ثَوْبَانَ وَلِيدًا ، وَيُوَضِّحُهُ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ ؛ حَيْثُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ ( عَلَى هَامَتِهِ ) أَيْ : رَأْسِهِ ، وَقِيلَ : وَسَطَ رَأْسِهِ أَيْ : لِلسَّمِّ ( وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ هَذَا مَرَّةً وَذَاكَ مَرَّةً ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَهُمَا ( وَهُوَ يَقُولُ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُؤَيِّدَةٌ لِلْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ ( مَنْ أَهَرَاقَ ) أَيْ : أَرَاقَ وَصَبَّ ( مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ ) أَيْ : بَعْضِ هَذِهِ الدِّمَاءِ الْمُجْتَمِعَةِ فِي الْبَدَنِ الْمَحْسُوسِ آثَارُهَا عَلَى الْبَشَرَةِ ، وَهُوَ الْمِقْدَارُ الْفَاسِدُ الْمَعْرُوفُ بِعَلَامَةٍ يَعْلَمُهَا أَهْلُهَا ( أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ ) أَيْ : آخَرَ ( لِشَيْءٍ ) أَيْ : مِنَ الْأَمْرَاضِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ . وَأَبُو كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيُّ اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ، وَقِيلَ : عمرو ، وقيل : سَعْدُ بْنُ عَمْرٍو ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَهَا شِينٌ مُعْجَمَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ .