بَاب فِي قَطْعِ الْعِرْقِ
بَابٌ فِي قَطْعِ الْعِرْقِ الْعِرْقُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مِنَ الْحَيَوَانِ الْأَجْوَفُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الدَّمُ ، وَالْعَصَبُ غَيْرُ الْأَجْوَفِ ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( وَمَوْضِعِ الْحَجْمِ ) عَطْفٌ عَلَى قَطْعِ أَيْ : بَابٌ فِي مَوْضِعِ الْحَجْمِ ، والحجم بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ مَصْدَرٌ ، وَالْحَجَامَةُ بِالْفَتْحِ الِاسْمُ مِنَ الْحَجْمِ ، وَالْحِجَامَةُ بِالْكَسْرِ حِرْفَةُ الْحَجَّامِ ، وَالْمَعْنَى أَيْ : بَابُ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ مِنَ الْبَدَنِ . حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُبَيٍّ طَبِيبًا ، فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ( إِلَى أُبَيِّ ) ابْنِ كَعْبٍ ( فَقَطَعَ ) الطَّبِيبُ ( مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ أُبَيٍّ ( عِرْقًا ) اسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الطَّبِيبَ يُدَاوِي بِمَا تَرَجَّحَ عِنْدَهُ . قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ : وَقَدِ اتَّفَقَ الْأَطِبَّاءُ عَلَى أَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ التَّدَاوِي بِالْأَخَفِّ لَا يَنْتَقِلُ إِلَى مَا فَوْقَهُ ، فَمَتَى أَمْكَنَ التَّدَاوِي بِالْغِذَاءِ لَا يَنْتَقِلُ إِلَى الدَّوَاءِ ، وَمَتَى أَمْكَنَ بِالْبَسِيطِ لَا يُعْدَلُ إِلَى الْمُرَكَّبِ ، وَمَتَى أَمْكَنَ بِالدَّوَاءِ لَا يُعْدَلُ إِلَى الْحِجَامَةِ ، وَمَتَى أَمْكَنَ بِالْحِجَامَةِ لَا يُعْدَلُ إِلَى قَطْعِ الْعِرْقِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ وَقَالَا فِيهِ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ .