حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْغَيْلِ

بَابٌ فِي الْغَيْلِ : قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْغِيلَةُ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنَ الْغَيْلِ بِالْفَتْحِ : وَهُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعٌ ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَمَلَتْ وَهِيَ مُرْضِعٌ . حدثنا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا ، فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ ، فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ ( فَإِنَّ الْغَيْلَ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْلُ الْغَيْلِ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعٌ ، يُقَالُ مِنْهُ : أَغَالَ الرَّجُلُ وَأُغِيلَ الْوَلَدُ فَهُوَ مُغَالٌ أَوْ مَغِيلٌ ( الْفَارِسَ ) أَيِ : الرَّاكِبَ ( فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ ) وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ : لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْغَيْلَ لَيُدْرِكُ الْفَارِسَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ حَتَّى يَصْرَعَهُ . انْتَهَى .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ يَصْرَعُهُ وَيُسْقِطُهُ ، وَأَصْلُهُ فِي الْكَلَامِ الْهَدْمُ ، وَيُقَالُ فِي الْبِنَاءِ : قَدْ تَدَعْثَرَ إِذَا تَهَدَّمَ وَسَقَطَ ، يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمُرْضِعَ إِذَا جُومِعَتْ فَحَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا ، وَنُهِكَ الْوَلَدُ - أَيْ : هَزَلَ الْوَلَدُ - إِذَا اغْتَذَى بِذَلِكَ اللَّبَنِ ، فَيَبْقَى ضَاوِيًا ، فَإِذَا صَارَ رَجُلًا وَرَكِبَ الْخَيْلَ ، فَرَكَضَهَا أَدْرَكَهُ ضَعْفُ الْغَيْلِ فَزَالَ وَسَقَطَ عَنْ مُتُونِهَا ، فَكَانَ ذَلِكَ كَالْقَتْلِ لَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ سِرٌّ لَا يُرَى وَلَا يُشْعَرُ بِهِ . انْتَهَى . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : فَيُدَعْثِرُهُ أَيْ : يَصْرَعُهُ وَيُهْلِكُهُ ، وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنِ الْغِيلَةِ ، وَهُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعَةٌ ، وَرُبَّمَا حَمَلَتْ ، وَاسْمُ ذَلِكَ اللَّبَنِ الْغَيْلُ بِالْفَتْحِ ، فَإِذَا حَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا ، يُرِيدُ أَنَّ مِنْ سُوءِ أَثَرِهِ فِي بَدَنِ الطِّفْلِ وَإِفْسَادِ مِزَاجِهِ وَإِرْخَاءِ قُوَاهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَزَالُ مَاثِلًا فِيهِ ، إِلَى أَنْ يَشْتَدَّ وَيَبْلُغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ ، فَإِذَا أَرَادَ مُنَازَلَةَ قِرْنٍ فِي الْحَرْبِ وَهَنَ عَنْهُ وَانْكَسَرَ ، وَسَبَبُ وَهْنِهِ وَانْكِسَارِهِ الْغَيْلُ ، انْتَهَى .

قَالَ السِّنْدِيِّ : نُهِيَ عَنِ الْغَيْلِ بِأَنَّهُ مُضِرٌّ بِالْوَلَدِ الرَّضِيعِ ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ فِي الْحَالِ ، حَتَّى رُبَّمَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ الْوَلَدُ رَجُلًا فَارِسًا فَيُسْقِطُهُ ، ذَلِكَ الْأَثَرُ عَنْ فَرَسِهِ فَيَمُوتُ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث