حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْكهان

بَابٌ : فِي الْكَهِانِ كِتَابُ الْكَهَانَةِ : بِفَتْحِ الْكَافِ مِصْدَرٌ ، يُقَالُ : كَهُنَ كَهَانَةً إِذَا صَارَ كَاهِنًا . وَالْكَاهِنُ : مَنْ يَقْضِي بِالْغَيْبِ ( وَالتَّطَيُّرُ ) أَيِ : التَّشَاؤُمُ بالشيء .

باب في الكهان : بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْهَاءِ جَمْعُ كَاهِنٍ . حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا حَمَّادٌ . ( ح ) ونا مُسَدَّدٌ ، نا يَحْيَى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ حَكِيمٍ الْأَثْرَمِ ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَتَى كَاهِنًا قَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِهِ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ ثُمَّ اتَّفَقَا أَوْ أَتَى امْرَأَةً قَالَ مُسَدَّدٌ : امْرَأَتَهُ حَائِضًا ، أَوْ أَتَى امْرَأَةً قَالَ مُسَدَّدٌ : امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ( مَنْ أَتَى كَاهِنًا ) فِي اللِّسَانِ : الْكَاهِنُ الَّذِي يَتَعَاطَى الْخَبَرَ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأَسْرَارِ ، وَقَدْ كَانَ فِي الْعَرَبِ كَهَنَةٌ كَشِقٍّ وَسَطِيحٍ وَغَيْرِهِمَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ يُلْقِي إِلَيْهِ الْأَخْبَارَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْرِفُ الْأُمُورَ بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا مِنْ كَلَامِ مَنْ يَسْأَلُهُ أَوْ فِعْلِهِ أَوْ حَالِهِ ، وَهَذَا يَخُصُّونَهُ بِاسْمِ الْعَرَّافِ ، كَالَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ وَمَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِهِمَا .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَكَانَتِ الْكِهَانَةُ فِي الْعَرَبِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا بُعِثَ نَبِيًّا وَحُرِسَتِ السَّمَاءُ بِالشُّهُبِ وَمُنِعَتِ الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ وَإِلْقَائِهِ إِلَى الْكَهَنَةِ بَطَلَ عِلْمُ الْكِهَانَةِ ، وَأَزْهَقَ اللَّهُ أَبَاطِيلَ الْكهانَ بِالْفُرْقَانِ الَّذِي فَرَّقَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَأَطْلَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْوَحْيِ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ عِلْمِ الْغُيُوبِ الَّتِي عَجَزَ الْكَهَنَةُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِهِ ، فَلَا كِهَانَةَ الْيَوْمَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ وَإِغْنَائِهِ بِالتَّنْزِيلِ عَنْهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَوْلُهُ ( مَنْ أَتَى كَاهِنًا ) يَشْتَمِلُ عَلَى إِتْيَانِ الْكَاهِنِ وَالْعَرَّافِ وَالْمُنَجِّمِ ( أَوْ أَتَى امْرَأَةً ) أَيْ : بِالْوَطْءِ ( فِي دُبُرِهَا ) أَيْ : حَائِضًا أَوْ طَاهِرَةً ( فَقَدْ بَرِئَ ) أَيْ : كَفَرَ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْلَالِ أَوْ عَلَى التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ ، وَالْحَاكِمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَكِيمٍ الْأَثْرَمِ . وَقَالَ أَيْضًا : وَضَعَّفَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - يَعْنِي الْبُخَارِيَّ - هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ .

وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ : عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، وَلَا يُعْرَفُ لِأَبِي تَمِيمَةَ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ حَكِيمٌ الْأَثْرَمُ ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ ، وَتَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْهُ يَعْنِي عَنْ حَكِيمٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ : قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ : ، حَكِيمٌ الْأَثْرَمُ مَنْ هُوَ؟ قَالَ : أَعْيَانَا هَذَا ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث