حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْخَطِّ وَزَجْرِ الطَّيْرِ

بَابٌ : فِي الْخَطِّ ، وَزَجْرِ الطَّيْرِ حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا يَحْيَى ، نا عَوُفٌ ، نا حَيَّانُ قَالَ : غَيْرُ مُسَدَّدٍ حَيَانُ بْنُ الْعَلَاءِ ، قال نا قَطَنُ بْنُ قَبِيصَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْعِيَافَةُ ، وَالطِّيَرَةُ ، وَالطَّرْقُ مِنْ الْجِبْتِ . الطَّرْقُ الزَّجْرُ ، وَالْعِيَافَةُ الْخَطُّ باب في الخط وزجر الطير ( الْعِيَافَةُ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَهِيَ زَجْرُ الطَّيْرِ ، وَالتَّفَاؤُلُ وَالِاعْتِبَارُ فِي ذَلِكَ بِأَسْمَائِهَا ، كَمَا يُتَفَاءَلُ بِالْعُقَابِ عَلَى الْعِقَابِ ، وَبِالْغُرَابِ عَلَى الْغُرْبَةِ ، وَبِالْهُدْهُدِ عَلَى الْهُدَى . وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الطِّيَرَةِ أَنَّ الطِّيَرَةَ هِيَ التَّشَاؤُمُ بِهَا ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي التَّشَاؤُمِ بِغَيْرِ الطَّيْرِ مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

وقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ ، وَالتَّفَاؤُلُ بِأَسْمَائِهَا وَأَصْوَاتِهَا وَمَمَرِّهَا ، وَهُوَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ كَثِيرًا ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي أَشْعَارِهِمْ ، يُقَالُ : عَافَ يَعِيفُ عَيْفًا ، إِذَا زَجَرَ وَحَدَسَ وَظَنَّ ، وَبَنُو أَسَدٍ يُذْكَرُونَ بِالْعِيَافَةِ وَيُوصَفُونَ بِهَا انْتَهَى . ( وَالطِّيَرَةُ ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَقَدْ تُسَكَّنُ : هِيَ التَّشَاؤُمُ بِالشَّيْءِ وَهُوَ مَصْدَرُ تَطَيَّرَ ، يقال : تطير طِيَرَةً ، وَتَخَيَّرَ خِيَرَةً ، وَلَمْ يَجِئْ مِنَ الْمَصَادِرِ هَكَذَا غَيْرُهُمَا وَأَصْلُهُ فِيمَا يُقَالُ : التَّطَيُّرُ بِالسَّوَانِحِ وَالْبَوَارِحِ مِنَ الطَّيْرِ وَالظِّبَاءِ وَغَيْرِهِمَا ، وَكَانَ ذَلِكَ يَصُدُّهُمْ عَنْ مَقَاصِدِهِمْ ، فَنَفَاهُ الشَّرْعُ وَأَبْطَلَهُ وَنَهَى عَنْهُ ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ . ( وَالطَّرْقُ ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَهُوَ الضَّرْبُ بِالْحَصَى الَّذِي يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْخَطُّ فِي الرَّمْلِ ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ ، وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ عَلَى الْأَوَّلِ ( مِنَ الْجِبْتِ ) وَهُوَ السِّحْرُ وَالْكِهَانَةُ عَلَى مَا فِي الْفَائِقِ .

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ : هُوَ كَلِمَةٌ تَقَعُ عَلَى الصَّنَمِ وَالْكَاهِنِ وَالسَّاحِرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ مَحْضِ الْعَرَبِيَّةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث