حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِيمَنْ رَوَى أَنَّهُ لَا يُسْتَسْعَى

حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ ، نا حَمَّادٌ - يعني ابن زيد عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ أَيُّوبُ : فَلَا أَدْرِي هُوَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ شَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ ، وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ . ( قَالَ أَيُّوبُ فَلَا أَدْرِي ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : هَذَا شَكٌّ مِنْ أَيُّوبَ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُكْمِ الْمُعْسِرِ هَلْ هِيَ مَوْصُولَةٌ مَرْفُوعَةٌ أَوْ مُنْقَطِعَةٌ مَقْطُوعَةٌ؟ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ فَقَالَ فِي آخِرِهِ وَرُبَّمَا قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ، وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ شَيْءٌ يَقُولُهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَقَدْ وَافَقَ أَيُّوبَ عَلَى الشَّكِّ فِي رَفْعِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ ، وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ وَكَانَ نَافِعٌ يَقُولُ قَالَ يَحْيَى : لَا أَدْرِي أَشَيْءٌ كَانَ مِنْ قِبَلِهِ يَقُولُهُ أَمْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَقَدْ جَازَ مَا صَنَعَ ، وَرَوَاهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى فَجَزَمَ بِأَنَّهَا عَنْ نَافِعٍ وَأَدْرَجَهَا فِي الْمَرْفُوعِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَجَزَمَ مُسْلِمٌ بِأَنَّ أَيُّوبَ وَيَحْيَى قَالَا : لَا نَدْرِي أَهُوَ فِي الْحَدِيثِ أَوْ شَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي وَصْلِهَا ، وَلَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، لَكِنِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِثْبَاتِهَا وَحَذْفِهَا . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : عَامَّةُ الْكُوفِيِّينَ رَوَوْا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُكْمَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ مَعًا .

وَالْبَصْرِيُّونَ لَمْ يَذْكُرُوا إِلَّا حُكْمَ الْمُوسِرِ فَقَطْ . قَالَ الْحَافِظُ : فَمِنَ الْكُوفِيِّينَ أَبُو أُسَامَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَزُهَيْرٌ عِنْدَ النَّسَائِيِّ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ وَأَحْمَدَ ، وَمِنَ الْبَصْرِيِّينَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى فِيمَا ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، لَكِنْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ منهُ مَا عَتَقَ وَزَائِدَةُ كُوفِيٌّ لَكِنَّهُ وَافَقَ الْبَصْرِيِّينَ . وَالَّذِينَ أَثْبَتُوهَا حُفَّاظٌ ، فَإِثْبَاتُهَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مُقَدَّمٌ .

وَأَثْبَتَهَا أَيْضًا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ كَمَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَقَدْ رَجَّحَ الْأَئِمَّةُ رِوَايَةَ مَنْ أَثْبَتَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَرْفُوعَةً . قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا أَحْسَبُ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ يَشُكُّ فِي أَنَّ مَالِكًا أَحْفَظُ لِحَدِيثِ نَافِعٍ مِنْ أَيُّوبَ ، لِأَنَّهُ كَانَ أَلْزَمَ لَهُ مِنْهُ حَتَّى وَلَوِ اسْتَوَيَا فَشَكَّ أَحَدُهُمَا فِي شَيْءٍ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ صَاحِبُهُ كَانَتِ الْحُجَّةُ مَعَ مَنْ لَمْ يَشُكَّ ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ . قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ : مَالِكٌ فِي نَافِعٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ أَيُّوبُ؟ قَالَ : مَالِكٌ انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث