بَاب فِي فَضْلِ الْعِتْقِ فِي الصِّحَّةِ
بَابٌ : فِي فَضْلِ الْعِتْقِ فِي الصِّحَّةِ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قال أنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ الَّذِي يَعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِعَ آخر كتاب العتاق بَاب فِي فَضْلِ الْعِتْقِ فِي الصِّحَّةِ ( مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ ) وَزَادَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ وَيَتَصَدَّقُ ( عِنْدَ الْمَوْتِ ) أَيْ : عِنْدَ احْتِضَارِهِ ( يُهْدِي ) مِنَ الْإِهْدَاءِ ( إِذَا شَبِعَ ) لِأَنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ إِنَّمَا هِيَ عِنْدَ الطَّمَعِ فِي الدُّنْيَا وَالْحِرْصِ عَلَى الْمَالِ فَيَكُونُ مُؤْثِرًا لِآخِرَتِهِ عَلَى دُنْيَاهُ ، صَادِرًا فِعْلُهُ عَنْ قَلْبٍ سَلِيمٍ وَنِيَّةٍ مُخْلَصَةٍ ، فَإِذَا أَخَّرَ فِعْلَ ذَلِكَ حَتَّى حَضَرَهُ الْمَوْتُ كَانَ اسْتِيثَارًا دُونَ الْوَرَثَةِ وَتَقْدِيمًا لِنَفْسِهِ فِي وَقْتٍ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ فِي دُنْيَاهُ فَيَنْقُصُ حَظُّهُ . قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ : وَالْحَدِيثُ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِزِيَادَةِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ : مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ يُعْتِقُ كَالَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِعَ انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .