حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

أول كِتَاب الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ

حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، نا خُصَيْفٌ ، نا مِقْسَمٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : يَغُلَّ مَفْتُوحَةُ الْيَاءِ . ( نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ) : الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ : نَزَلَتْ فِي غَنَائِمِ أُحُدٍ حِينَ تَرَكَ الرُّمَاةُ الْمَرْكَزَ لِلْغَنِيمَةِ وَقَالُوا نَخْشَى أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، وَأَنْ لَا يَقْسِمَ الْغَنَائِمَ كَمَا لَمْ يَقْسِمْهَا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَتَرَكُوا الْمَرْكَزَ وَوَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ أَنْ لَا تَتْرُكُوا الْمَرْكَزَ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمْرِي ؟ قَالُوا : تَرَكْنَا بَقِيَّةَ إِخْوَانِنَا وُقُوفًا ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنَّا نَغُلُّ وَلَا نَقْسِمُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ وَعَاصِمٌ ( يَغُلَّ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْغَيْنِ مَعْنَاهُ أَنْ يَخُونَ وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْأُمَّةُ .

وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ وَلَهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ مِنَ الْغُلُولِ أَيْضًا وَمَعْنَاهُ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُخَانَ أَيْ تَخُونُهُ أُمَّتُهُ . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِغْلَالِ ، وَمَعْنَاهُ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُخَوَّنَ أَيْ يُنْسَبَ إِلَى الْخِيَانَةِ كَذَا فِي الْمَعَالِمِ وَالْخَازِنِ . وَفِي غَيْثِ النَّفْعِ أَنْ يَغُلَّ قَرَأَ نَافِعٌ وَالشَّامِيُّ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْغَيْنِ انْتَهَى ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : يَغُلَّ مَفْتُوحَةَ الْيَاءِ ) : هَذِهِ الْعِبَارَةُ وُجِدَتْ فِي النُّسْخَتَيْنِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَقَالَ : وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مِقْسَمٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ خُصَيْفٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث