أول كِتَاب الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، قَالَا : نا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ : يعني عن عطاء قال ابن حنبل لَمْ أَفْهَمْ جَيِّدًا عَنْ صَفْوَانَ قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ : ابْنُ يَعْلَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقْرَأُ : وَنَادَوْا يَا مَالِكُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : يَعْنِي : بِلَا تَرْخِيمٍ ( قَالَ ) أَحْمَدُ ( بْنُ حَنْبَلٍ : يَعْنِي عَنْ عَطَاءٍ ) أَيْ : يَرْوِي عَمْرٌو عَنْ عَطَاءٍ ، فَكَأَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ لَمْ يَتَيَقَّنْ على ذَلِكَ ، وَشَكَّ بِأَنَّ عَمْرًا رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلِذَلِكَ صَرَّحَ بِقَوْلِهِ ( لَمْ أَفْهَمْ جَيِّدًا ) : أَيْ لَمْ أَفْهَمْ فَهْمًا كَامِلًا إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سُفْيَانَ بِأَنَّ عَمْرًا رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ لَكِنْ رَوَى الْحَدِيثَ سِتَّةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ عَنْ سُفْيَانَ وَكُلُّهمْ رَوَوْهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ بِلَا شَكٍّ . قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : حَدِيثُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَفِي صِفَةِ النَّارِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَفِي التَّفْسِيرِ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلَاةِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْحُرُوفِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ ، وَفِي التَّفْسِيرِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَفِي التَّفْسِيرِ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سبعتهم ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ : لَمْ أَفْهَمْهُ جَيِّدًا عَنْهُ ، انْتَهَى ( عَنْ صَفْوَانَ ) : أي يَرْوِي عَطَاءٌ عَنْ صَفْوَانَ ( قَالَ ) : أَحْمَدُ ( بْنُ عَبْدَةَ ) : فِي رِوَايَتِهِ ( ابْنُ يَعْلَى ) : أَيْ صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى ، وَلَمْ يَنْسِبْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى أَبِيهِ يَعْلَى ( عَنْ أَبِيهِ ) : يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ التَّمِيمِيِّ ، قَالَهُ الْمِزِّيُّ . ( نَادَوْا يَا مَالِكُ ) : أَيْ بِإِثْبَاتِ الْكَافِ بِلَا تَرْخِيمٍ ، وَفِي قِرَاءَةٍ يَا مَالِ بِالتَّرْخِيمِ ، وَهَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ .
قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : ( وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ) : وَقُرِئَ ( يَا مَالُ ) عَلَى التَّرْخِيمِ مَكْسُورًا وَمَضْمُومًا ، انْتَهَى . وَفِي رُوحِ الْمَعَانِي : وَقَرَأَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَابْنُ وَثَّابٍ وَالْأَعْمَشُ : ( يَا مَالِ ) بِالتَّرْخِيمِ ، انْتَهَى . وَالْمَعْنَى أَيْ : يَدْعُونَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ يَسْتَغِيثُونَ بِهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .