بَاب فِي لُبْسِ الصُّوفِ وَالشَّعَرِ
وَقَالَ حُسَيْنٌ : حدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا باب في لبس الصوف والشعر ( وَعَلَيْهِ مِرْطٌ ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ ، هُوَ كِسَاءٌ يَكُونُ تَارَةً مِنْ صُوفٍ وَتَارَةً مِنْ شَعْرٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ خَزٍّ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ كِسَاءٌ يُؤْتَزَرُ بِهِ ( مُرَحَّلٌ ) : بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مُشَدَّدَةٍ وَلَامٍ كَمُعَظَّمٍ . قَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي رَوَاهُ الْجُمْهُورُ وَضَبَطَهُ الْمُتْقِنُونَ . وَحَكَى الْقَاضِي أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ بِالْجِيمِ ، أَيْ عَلَيْهِ صُوَرُ الرِّجَالِ ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ ، وَمَعْنَاهُ : عَلَيْهِ صُورَةُ رَحَّالِ الْإِبِلِ ، وَلَا بَأْسَ بِهَذِهِ الصُّوَرِ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ تَصْوِيرَ الْحَيَوَانِ ، انْتَهَى .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُرَحَّلُ هُوَ الَّذِي فِيهِ خُطُوطٌ ، وَيُقَالُ : إِنَّمَا سُمِّيَ مُرَحَّلًا لِأَنَّ عَلَيْهِ تَصَاوِيرَ رَحْلٍ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ ( وَقَالَ حُسَيْنُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ) : قَالَ : فِي التَّقْرِيبِ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الْهَمْدَانِيُّ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ ، انْتَهَى . أَيْ قَالَ : حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي رِوَايَتِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا مَكَانَ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ . وَأَمَّا يَزِيدُ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَلَمْ يُسَمِّهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ .