بَاب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ
حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا حَمَّادٌ ، نا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْحَرِيرِ إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا وَهَكَذَا : أُصْبُعَيْنِ ، وَثَلَاثَةً ، وَأَرْبَعَةً ( إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ) صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ سُمِّيَ أَبُوهُ بِاسْمِ النَّجْمِ ، وَكَانَ عُتْبَةُ أَمِيرًا لِعُمَرَ فِي فُتُوحِ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ ( إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا وَهَكَذَا إِصْبَعَيْنِ وَثَلَاثَةً وَأَرْبَعَةً ) : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَحِلُّ مِنَ الْحَرِيرِ مِقْدَارُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ كَالطِّرَازِ وَالسِّجَافِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْمُرَكَّبِ عَلَى الثَّوْبِ وَالْمَنْسُوجِ وَالْمَعْمُولِ بِالْإِبْرَةِ ، وَالتَّرْقِيعُ كَالتَّطْرِيزِ ، وَيَحْرُمُ الزَّائِدُ عَلَى الْأَرْبَعِ مِنَ الْحَرِيرِ وَمِنَ الذَّهَبِ بِالْأَوْلَى ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ . وَقَدْ أَغْرَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فَقَالَ : يَجُوزُ الْعِلْمُ ، وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ . وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ الْقَوْلُ بِالْمَنْعِ مِنَ الْمِقْدَارِ الْمُسْتَثْنَى فِي الْحَدِيثِ .
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَلَا أَظُنُّ ذَلِكَ يَصِحُّ عَنْهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ .