بَاب فِي الْخُضْرَةِ
بَابٌ : فِي الْخُضْرَةِ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي : ابْنَ إِيَاذ ، نا إِيَادٍ ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ : انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدَيْنِ أَخْضَرَيْنِ بَاب فِي الْخُضْرَةِ ( يَعْنِي ابْنَ إِيَادٍ ) : بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ الْمُخَفَّفَةِ ( عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ) : بِكَسْرِ رَاءٍ فَسُكُونِ مِيمٍ فَمُثَلَّثَةٍ اسْمُهُ رِفَاعَةُ بْنُ يَثْرِبِيٍّ . كَذَا قَالَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : اسْمُهُ حَبِيبُ بْنُ وَهْبٍ ( نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدَيْنِ أَخْضَرَيْنِ ) : أَيْ مَصْبُوغَيْنِ بِلَوْنِ الْخُضْرَةِ وَهُوَ أَكْثَرُ لِبَاسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْإِخْبَارُ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَنْفَعِ الْأَلْوَانِ لِلْأَبْصَارِ وَمِنْ أَجْمَلِهَا فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا كَانَا أَخْضَرَيْنِ بَحْتَيْنِ .
وَقَالَ الْقَارِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا كَانَا مَخْطُوطَيْنِ بِخُطُوطٍ خُضْرٍ ؛ لِأَنَّ الْبُرُودَ تَكُونُ غَالِبًا ذَوَاتِ الْخُطُوطِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَادٍ ، وَهَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَأَبُوهُ ثِقَتَانِ ، وَإِيَادٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ، وَبَعْدَ الْأَلِفِ دَالٌ مُهْمَلَةٌ .