بَاب فِي الْحُمْرَةِ
بَابٌ : فِي الْحُمْرَةِ حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، نا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثَنِيَّةٍ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَعَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِالْعُصْفُرِ فَقَالَ : مَا هَذِهِ الرَّيْطَةُ عَلَيْكَ ؟ فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورًا لَهُمْ فَقَذَفْتُهَا فِيهِ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ الْغَدِ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا فَعَلَتْ الرَّيْطَةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : أفَلَا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ لِلنِّسَاءِ بَاب فِي الْحُمْرَةِ ( هَبَطْنَا ) : أَيْ نَزَلْنَا ( مِنْ ثَنِيَّةٍ ) : هِيَ الطَّرِيقَةُ فِي الْجَبَلِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ وَهُوَ عَلَى وَزْنِ أَفَاعِلَ ثَنِيَّةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ( وَعَلَيَّ رَيْطَةٌ ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ثُمَّ طَاءٍ مُهْمَلَةٍ ، وَيُقَالُ رَائِطَةٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : جَاءَتِ الرِّوَايَةُ بِهِمَا ، وَهِيَ كُلُّ مُلَاءَةٍ مَنْسُوجَةٍ بِنَسْجٍ وَاحِدٍ ، وَقِيلَ : كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيقٍ لَيِّنٍ ، وَالْجَمْعُ : رَيْطٌ وَرِيَاطٌ . ( مُضَرَّجَةٌ ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ أَيِ الْمُلَطَّخَةُ .
وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ أَيْ لَيْسَ صَبْغُهَا بِالْمُشَبَّعِ . ( يَسْجُرُونَ ) : أَيْ يُوقِدُونَ ، وَالسَّجْرُ فِي الْفَارِسِيَّةِ تافتن تنور ( فَقَذَفْتُهَا ) : أَيْ أَلْقَيْتُ الرَّيْطَةَ ( فِيهِ ) : أَيْ فِي التَّنُّورِ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ لِلنِّسَاءِ ، وَعَدَمِ جَوَازِهِ لِلرِّجَالِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ .