حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْعَمَائِمِ

حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، نا أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رُكَانَةَ صَارَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رُكَانَةُ : وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمُ عَلَى الْقَلَانِسِ ( صَارَعَ ) : الصَّرْعُ : الطَّرْحُ عَلَى الْأَرْضِ ، وَالْمُفَاعَلَةُ لِلْمُشَارَكَةِ ، وَالْمُصَارَعَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ : كشتى ، كرفتن ، وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ يَرْجِعُ إِلَى رُكَانَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالنَّصْبِ ( فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ غَلَبَهُ فِي الصَّرْعِ ، فَفِيهِ الْمُغَالَبَةُ ، وهي ذِكْرِ فَعَلَ بَعْدَ الْمُفَاعَلَةِ لِإِظْهَارِ غَلَبَةِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ الْمُتَغَالِبَيْنِ ( فَرْقُ مَا بَيْننَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ) أَيِ الْفَارِقُ فِيمَا بَيْننَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ( الْعَمَائِمُ ) : جَمْعُ الْعِمَامَةِ ، أَيْ لُبْسُ الْعَمَائِمِ ( عَلَى الْقَلَانِسِ ) : بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ النُّونِ جَمْعُ قَلَنْسُوَةٍ . قَالَ الْعَزِيزِيُّ : فَالْمُسْلِمُونَ يَلْبَسُونَ الْقَلَنْسُوَةَ ، وَفَوْقَهَا الْعِمَامَةُ ، وَلُبْسُ الْقَلَنْسُوَةِ وَحْدَهَا زِيُّ الْمُشْرِكِينَ ، انْتَهَى . وَكَذَا نَقَلَ الْجَزَرِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ ، وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ .

وَقِيلَ أَيْ نَحْنُ نَتَعَمَّمُ عَلَى الْقَلَانِسِ ، وَهُمْ يَكْتَفُونَ بِالْعَمَائِمِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الشُّرَّاحِ ، وَتَبِعَهُمَا ابْنُ الْمَلَكِ ، كَذَا قَالَ الْقَارِيُّ فِي الْمِرْقَاةِ ، وَقَالَ : رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ تَحْتَ الْعَمَائِمِ ، وَيَلْبَسُ الْعَمَائِمَ بِغَيْرِ الْقَلَانِسِ ، وَلَمْ يُرْوَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ الْقَلَنْسُوَةَ بِغَيْرِ الْعَمَائِمِ ، فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا زِيَّ الْمُشْرِكِينَ ، انْتَهَى . قُلْتُ : قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ : وَكَانَ يَلْبَسُهَا ، يَعْنِي : الْعِمَامَةَ ، وَيَلْبَسُ تَحْتَهَا الْقَلَنْسُوَةَ ، وَكَانَ يَلْبَسُ الْقَلَنْسُوَةَ بِغَيْرِ عِمَامَةٍ ، وَيَلْبَسُ الْعِمَامَةَ بِغَيْرِ قَلَنْسُوَةَ ، انْتَهَى . وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِرِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ .

قَالَ الْعَزِيزِيُّ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَفِيهِ بِرِوَايَةِ الرُّويَانِيِّ وَابْنِ عَسَاكِرَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ تَحْتَ الْعَمَائِمِ وَبِغَيْرِ الْعَمَائِمِ وَيَلْبَسُ الْعَمَائِمَ بِغَيْرِ قَلَانِسِ ، وَكَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ الْيَمَانِيَّةَ وَهُنَّ الْبِيضُ الْمُضَرَّبَةُ ، وَيَلْبَسُ الْقَلَانِسَ ذَوَاتَ الْآذَانِ فِي الْحَرْبِ ، وَكَانَ رُبَّمَا نَزَعَ قَلَنْسُوَته فَجَعَلَهَا سُتْرَةً بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ يُصَلِّي ، الْحَدِيثَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ .

وَقَالَ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَائِمِ وَلَا نَعْرِفُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيَّ ، وَلَا ابْنَ رُكَانَةَ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث