حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْإِزَارِ

حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا أَبَانُ ، نا يَحْيَى ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلًا إِزَارَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ ( مُسْبِلًا إِزَارَهُ ) : أَيْ مُرْسِلًا إِزَارَهُ تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ ( اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ ) : قِيلَ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْوُضُوءِ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ مُرْتَكِبُ مَعْصِيَةٍ لِمَا اسْتَقَرَّ فِي نُفُوسِهِمْ أَنَّ الْوُضُوءَ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا ، وَيُزِيلُ أَسْبَابَهَا كَالْغَضَبِ وَنَحْوِهِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : لَعَلَّ السِّرَّ فِي أَمْرِهِ بِالتَّوَضِّي ، وَهُوَ طَاهِرٌ أَنْ يَتَفَكَّرَ الرَّجُلُ فِي سَبَبِ ذَلِكَ الْأَمْرِ ، فَيَقِفَ عَلَى شَنَاعَةِ مَا ارْتَكَبَهُ ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِبَرَكَةِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَهَارَةِ الظَّاهِرِ يُطَهِّرُ بَاطِنَهُ مِنِ التَّكَبُّرِ وَالْخُيَلَاءِ ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ الظَّاهِرَةَ مُؤَثِّرَةٌ فِي طَهَارَةِ الْبَاطِنِ . ( مَا لَكَ أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ ) : أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ طَاهِرٌ .

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَشْدِيدِ أَمْرِ الْإِسْبَالِ ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ الْمُسْبِلِ وَأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو جَعْفَرٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَالْحَدِيثُ سَنَدُهُ حَسَنٌ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ فِي بَابِ مَنْ قَالَ يَتَّزِرُ بِهِ إِذَا كَانَ ضَيِّقًا مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ .

وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي رِيَاضِ الصَّالِحِينَ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث