حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي قَدْرِ مَوْضِعِ الْإِزَارِ

بَابٌ : فِي قَدْرِ مَوْضِعِ الْإِزَارِ حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ الْإِزَارِ فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِزْرَةُ الْمُسْلِمِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ ، وَلَا حَرَجَ أَوْ لَا جُنَاحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ ، مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ باب في قدر موضع الإزار ( عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ ) ؛ أَيْ عَلَى الْعَارِفِ بِهِ وَقَعْتَ ، وَهُوَ مَثَلٌ . ( إِزْرَةُ الْمُسْلِمِ ) الْإِزْرَةُ - بِكَسْرِ هَمْزٍ وَسُكُونِ زَايٍ - الْحَالَةُ وَهَيْئَةُ الِاتِّزَارِ ، مِثْلُ الرِّكْبَةِ وَالْجِلْسَةِ ؛ كَذَا فِي النِّهَايَةِ . ( إِلَى نِصْفِ السَّاقِ ) ؛ أَيْ مُنْتَهِيَةً إِلَيْهِ ، يَعْنِي الْحَالَةَ وَالْهَيْئَةَ الَّتِي يُرْتَضَى مِنْهَا الْمُؤْمِنُ فِي الِاتِّزَارِ هِيَ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ .

( وَلَا حَرَجَ أَوْ لَا جُنَاحَ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ؛ أَيْ لَا إِثْمَ عَلَى الْمُسْلِمِ ( فِيمَا بَيْنَهُ ) ؛ أَيْ بَيْنَ نِصْفِ السَّاقِ ، ( مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ ) ؛ أَيْ صَاحِبُهُ فِي النَّارِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ فَهُوَ فِي النَّارِ يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا : أَنَّ مَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ عَلَى فِعْلِهِ . وَالْوَجْهُ الْآخَرُ : أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ صَنِيعَهُ ذَلِكَ وَفِعْلَهُ الَّذِي فَعَلَهُ فِي النَّارِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ مَعْدُودٌ وَمَحْسُوبٌ مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ ، انْتَهَى .

( مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ ) عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ( بَطَرًا ) بِفَتْحَتَيْنِ ؛ أَيْ تَكَبُّرًا أَوْ فَرَحًا وَطُغْيَانًا بِالْغِنَى ( لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ ) ، تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ . وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِزَارُ الْمُسْلِمِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ ، وَالْجَائِزُ بِلَا كَرَاهَةٍ مَا تَحْتَهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، وَمَا كَانَ أَسْفَلُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَمْنُوعٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهِ ، انْتَهَى .

وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي رِيَاضِ الصَّالِحِينَ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث