بَاب فِي أَخْذِ الشَّارِبِ
حدثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ، نا زُهَيْرٌ قال : قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَقَرَأَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى أَبِي الزُّبَيْرِ ، وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كُنَّا نُعْفِي السِّبَالَ ، إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الِاسْتِحْدَادُ حَلْقُ الْعَانَةِ ( كُنَّا نُعَفِّي السِّبَالَ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ) : قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ إِيرَادِ هَذَا الْحَدِيثِ : نُعَّفِي بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ وَالسِّبَالُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ سَبَلَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ مَا طَالَ مِنْ شَعْرِ اللِّحْيَةِ . قَالَ : أَيْ نَتْرُكُ السِّبَالَ وَافِرًا . وَقَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ : سِبَالُ جَمْعُ سَبَلَةٍ بِالتَّحْرِيكِ وَهِيَ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ وَمَا أُسْبِلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْرِ انْتَهَى .
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يُقَصِّرُونَ مِنَ اللِّحْيَةِ فِي النُّسُكِ . وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .