بَاب فِي الْخِضَابِ
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَخْضِبْ ، وَلَكِنْ قَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما ( فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَخْضِبْ ) : وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ : لَمْ يَكُنْ شَابَ إِلَّا يَسِيرًا وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ بَعْدَهُ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ . وَحَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا وَإِنْكَارُهُ لِخِضَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَارِضُهُ مَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رِمْثَةَ ، وَمَا سَيَأْتِي مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ ، وَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَرْجَحَ مِمَّا كَانَ خَارِجًا عَنْهُمَا ، وَلَكِنْ عَدَمُ عِلْمِ أَنَسٍ بِوُقُوعِ الْخِضَابِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَدَمَ وَرِوَايَةُ مَنْ أَثْبَتَ أَوْلَى مِنْ رِوَايَتِهِ ؛ لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ وَقَدْ عَلِمَ غَيْرُهُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَفِيهِ : قَدِ اخْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ، وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا ، الْبَحْتُ بِفَتْحِ الْبَاءِ .