بَاب مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ الْحَدِيدِ
حدثنا ابْنُ الْمُثَنَّى ، وَزِيَادُ بْنُ يَحْيَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالُوا : نا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ ، قال : نا أَبُو مَكِينٍ نُوحُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قال : حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُعَيْقِيبِ وَجَدُّهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ أَبُو ذُبَابٍ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيدٍ مَلْوِيٌّ عَلَيْهِ فِضَّةٌ ، قَالَ : فَرُبَّمَا كَانَ فِي يَدِي قَالَ : وَكَانَ الْمُعَيْقِيبُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَبُو عَتَّابٍ ) كُنْيَةُ سَهْلٍ ( نَا أَبُو مَكِينٍ ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ كُنْيَةُ نُوحِ بْنِ رَبِيعَةَ ( وَجَدُّهُ ) : بِالرَّفْعِ وَيَرْجِعُ الضَّمِيرُ إِلَى إِيَاسٍ ، وَهَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ نُوحِ بْنِ رَبِيعَةَ أَوْ مِمَّنْ دُونَهُ لِأَنَّ إِيَاسَ بْنَ الْحَارِثِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَدِّهِ فَكَانَ يَلْتَبِسُ عَلَى السَّامِعِ هَلْ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَهُوَ الْمُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ ، أَوْ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ أَبِي ذُبَابٍ ، فَصَرَّحَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِجَدِّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ الْمُعَيْقِيبُ ، وَأَمَّا أَبُو ذُبَابٍ فَهُوَ جَدُّهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي عَتَّابٍ سَهْلِ بْنِ حَمَّادٍ ح . وَأَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو مَكِينٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُعَيْقِيبِ عَنْ جَدِّهِ مُعَيْقِيبٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : حَدِيثُ كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيدٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْخَاتَمِ عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى ، وَزِيَادِ بْنِ يَحْيَى ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ سَيْفٍ الْحَرَّانِيِّ خَمْسَتُهِمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ حَمَّادٍ أَبِي عَتَّابٍ ، عَنْ أَبِي مَكِينٍ نُوحِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُعَيْقِيبِ عَنْ جَدِّهِ بِهِ .
انْتَهَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( مَلْوِيٍّ عَلَيْهِ ) : أَيْ مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ ( وَكَانَ الْمُعَيْقِيبُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ كَانَ أَمِينًا عَلَيْهِ .
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : هَذَا الْحَدِيثُ أَجْوَدُ إِسْنَادًا مِمَّا قَبْلَهِ وَيُعَضِّدُهُ حَدِيثُ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ . وَقِيلَ : إِنْ كَانَ الْمَنْعُ مَحْفُوظًا يُحْمَلُ عَلَى مَا كَانَ حَدِيدًا صِرْفًا وَهَاهُنَا بِالْفِضَّةِ الَّتِي لُوِيَتْ عَلَيْهِ تَرْتَفِعُ الْكَرَاهَةُ . انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .