بَاب مَا جَاءَ فِي الْجَلَاجِلِ
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، نا رَوْحٌ ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ بُنَانَةَ مَوْلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيَانَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : بَيْنَمَا هِيَ عِنْدَهَا إِذْ دُخِلَ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ وَعَلَيْهَا جَلَاجِلُ يُصَوِّتْنَ فَقَالَتْ : لَا تُدْخِلْنَهَا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ تَقْطَعُوا جَلَاجِلَهَا ، وَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ ( عَنْ بُنَانَةَ ) : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ ( مَوْلَاةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيَّانَ ) : بِفَتْحِ حَاءٍ وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ( حَسَّانَ ) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ( بَيْنَمَا هِيَ ) : أَيْ بُنَانَةَ ( عِنْدَهَا ) أَيْ عِنْدَ عَائِشَةَ ( إِذْ دُخِلَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( عَلَيْهَا ) : أَيْ عَلَى عَائِشَةَ ( بِجَارِيَةٍ ) : أَيْ بِنْتٍ ( وَعَلَيْهَا ) : أَيْ عَلَى الْبِنْتِ ( جَلَاجِلُ ) : جَمْعُ جُلْجُلٍ بِمَعْنَى الْجَرَسِ ( يُصَوِّتْنَ ) : بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ يَتَحَرَّكْنَ وَيَحْصُلُ مِنْ تَحَرُّكِهِنَّ أَصْوَاتٌ لَهُنَّ ( لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ ) : قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : وَفِي مَعْنَاهُ مَا يُعَلَّقُ فِي أَرْجُلِ النِّسَاءِ وَآذَانِهِنَّ وَالْبَنَاتِ وَالصِّبْيَانِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : ( بُنَانَةَ ) بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَهَا نُونٌ مَفْتُوحَةٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ مِثْلُهَا وَتَاءُ تَأْنِيثٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجُزْءِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَجَرَسٌ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ . وَالْجُلْجُلُ كُلُّ شَيْءٍ عُلِّقَ فِي عُنُقِ دَابَّةٍ أَوْ رِجْلِ صَبِيٍّ يُصَوِّتُ ، وَجَمْعُهُ جَلَاجِلُ وَصَوْتُهُ الْجَلْجَلَةُ .