بَاب مَا جَاءَ فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ الْمَعْنَى قَالَا : نا أَبُو الْأَشْهَبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ : أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو عَاصِمٍ ، قَالَا : نا أَبُو الْأَشْهَبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ بِمَعْنَاهُ قَالَ يَزِيدُ : قُلْتُ لِأَبِي الْأَشْهَبِ : أَدْرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَرَفَةَ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . حدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ ، نا إِسْمَاعِيل ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَرْفَجَةَ بِمَعْنَاهُ .
باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ) : بِفَتْحَتَيْنِ ( عَرْفَجَةَ ) : بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ ( قُطِعَ أَنْفُهُ ) : أَيْ أَنْفُ جَدَّةِ عَرْفَجَةَ ( يَوْمَ الْكُلَابِ ) : بِضَمِّ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ اسْمُ مَاءٍ كَانَ هُنَاكَ وَقْعَةٌ بَلْ وَقْعَتَانِ مَشْهُورَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا : الْكُلَابُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي ( مِنْ وَرِقٍ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْوَرِقَ مَكْسُورَةُ الرَّاءِ الْفِضَّةُ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ الْمَالُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ( فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ اسْتِبَاحَةُ اسْتِعْمَالِ الْيَسِيرِ مِنَ الذَّهَبِ لِلرِّجَالِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَرَبْطِ الْأَسْنَانِ به وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ مِمَّا لَا يَجْرِي غَيْرُهُ فِيهِ مَجْرَاهُ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ، وَقَدْ رَوَى سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي الْأَشْهَبِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَأَبُو الْأَشْهَبِ هَذَا هُوَ جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ أَصْلُهُ مِنَ الْكُوفَةِ سَكَنَ وَاسِط مَكْفُوفًا ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ .
وَسَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ أَبُو يُونُسَ الْعُطَارِدِيُّ الْبَصْرِيُّ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ وَالْكُلَابُ بِضَمِّ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَبَاءٍ بِوَاحِدَةٍ مَوْضِعٌ كَانَ فِيهِ يَوْمَانِ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ الْمَشْهُورَةِ الْكُلَابُ الْأَوَّلُ وَالْكُلَابُ الثَّانِي ، وَالْيَوْمَانِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ عَلَى سَبْعِ لَيَالٍ مِنَ الْيَمَامَةِ ، وَكَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالْكُلَابُ أَيْضًا اسْمُ وَادٍ بِنَهْلَانَ لِبَنِي الْعَرْجَاءِ مِنْ بَنِي نَمِرٍ بِهِ نَخْلٌ وَمِيَاهٌ .