بَاب مَا جَاءَ فِي الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ
حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي : ابْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ الْبَرَّادِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهُ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا ( عَنْ أَسِيدِ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ ( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ ) : مِنَ التَّحْلِيقِ ( حَبِيبَهُ ) : أَيْ مَحْبُوبَهُ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( حَلْقَةً ) : بِسُكُونِ اللَّامِ وَيُفْتَحُ . وَنَصَبَهَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ ( مِنْ نَارٍ ) : أَيْ حَلْقَةً كَائِنَةً مِنْ نَارٍ أَيْ بِاعْتِبَارِ مَآلِهَا ( فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ ) : أَيْ لِأُذُنِهِ أَوْ لِأَنْفِهِ ( وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ ) : بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ ( وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ سِوَارًا ) : السِّوَارُ مِنَ الْحُلِيِّ مَعْرُوفٌ وَتُكْسَرُ السِّينُ وَتُضَمُّ ، وَسَوَّرْتُهُ السِّوَارَ إِذَا أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ ( فَالْعَبُوا بِهَا ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : اللَّعِبُ بِالشَّيْءِ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ ، أَيِ اجْعَلُوا الْفِضَّةَ فِي أَيِّ نَوْعٍ شِئْتُمْ مِنَ الْأَنْوَاعِ لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ إِلَّا التَّخَتُّمَ وَتَحْلِيَةَ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ . انْتَهَى .
وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ فِي رِسَالَتِهِ الْوَشْيِ الْمَرْقُومِ فِي تَحْرِيمِ حِلْيَةِ الذَّهَبِ عَلَى الْعُمُومِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا ، وَقَالَ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرُوَاتُهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، حَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَتَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَتَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهَا سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَلَكِنِ الْفِضَّةُ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا انْتَهَى . وَحَسَّنَ إِسْنَادَهُ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ .
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ وَلَدَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهُ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَلَكِنِ الْفِضَّةُ الْعَبُوا بِهَا كَيْفَ شِئْتُمْ . قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ الْبَابِ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ثُمَّ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي حَاشِيَةِ السُّنَنِ .