بَاب مَا جَاءَ فِي الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ
حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ امْرَأَتِهِ عَنْ أُخْتٍ لِحُذَيْفَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تَحَلَّيْنَ بِهِ ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تَحَلَّى ذَهَبًا تُظْهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ ( أَمَا لَكُنَّ ) : الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ وَمَا نَافِيَةٌ أَيْ أَلَيْسَ لَكُنَّ كِفَايَةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَمَا حَرْفُ التَّنْبِيهِ . ( مَا تَحَلَّيْنَ بِهِ ) : بِفَتْحَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ لَامٍ مَفْتُوحَةٍ وَسُكُونِ ياءٍ وَمَا مَوْصُولَةٌ . ( أَمَا ) : بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ بِمَعْنَى أَلَا ( إِنَّهُ ) : أَيِ الشَّأْنَ ( تَحَلَّى ) : بِحَذْفِ إِحْدَى التَّائَيْنِ ( ذَهَبًا ) : أَيْ تَلْبَسُ حُلِىَّ ذَهَبٍ ( تُظْهِرُهُ ) : أَيْ لِلْأَجَانِبِ أَوْ تَكَبُّرًا أَوِ افْتِخَارًا ( إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ ) : قَالَ الْقَارِيُّ : التَّعْذِيبُ مُرَتَّبٌ عَلَى التَّحْلِيَةِ وَالْإِظْهَارِ مَعًا انْتَهَى .
قَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ : هَذَا الْحَدِيثُ وَمَا بَعْدَهُ وَمَا شَاكَلَهُ مَنْسُوخٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَامْرَأَةُ رِبْعِيٍّ مَجْهُولَةٌ ، وَأُخْتُ حُذَيْفَةَ اسْمُهَا فَاطِمَةُ وَقِيلَ خَوْلَةُ ، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ امْرَأَةٍ عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ وَكَانَ لَهُ أَخَوَاتٌ قَدْ أَدْرَكْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَهَا أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ وَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ، وَقَالَ : وَرُوِيَ عَنْهَا حَدِيثٌ فِي كَرَاهَةِ تَحَلِّي النِّسَاءِ بِالذَّهَبِ إِنْ صَحَّ فَهُوَ مَنْسُوخٌ .
وَقَالَ : وَلِحُذَيْفَةَ أَخَوَاتٌ قَدْ أَدْرَكْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا ذَكَرَهَا فِي حَرْفِ الْفَاءِ ، وَقَالَ فِي حَرْفِ الْخَاءِ : خَوْلَةُ بِنْتُ الْيَمَانِ أُخْتُ حُذَيْفَةَ رَوَى عَنْهَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ إِلَّا عِنْدَ مَيِّتٍ إِذَا اجْتَمَعْنَ قُلْنَ وَقُلْنَ فَهُمَا عِنْدَهُ اثْنَتَانِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ . وَحِرَاشٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ شِينٌ مُعْجَمَةٌ .