بَاب مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَوَهْبُ بْنُ بَيَانٍ قَالَا : نا ، ح ، وَنا ابْنُ السَّرْحِ قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قال أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةً وَعَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ( تُقْطَعُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( يَدُ السَّارِقِ ) : أَيْ جِنْسُهُ فَيَشْمَلُ السَّارِقَةَ أَوْ يُعْرَفُ حُكْمُهَا بِنَصِّ الْآيَةِ وَالْمُقَايَسَةِ ، وَالْمُرَادُ يَمِينُهُ لِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا ) وَالْمُرَادُ إِلَى الرُّسْغِ . وَالسَّرِقَةُ هِيَ أَخْذُ مَالٍ خُفْيَةً لَيْسَ لِلْآخِذِ أَخْذُهُ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ ، فَلَا يُقْطَعُ مُخْتَلِسٌ وَمُنْتَهِبٌ وَجَاحِدٌ لِنَحْوِ وَدِيعَةٍ . وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِمَّا صَحَّحَهُ لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ وَالْمُنْتَهِبِ وَالْخَائِنِ قَطْعٌ ، ( فِي رُبْعِ دِينَارٍ ) : بِضَمِّ الْبَاءِ وَيُسَكَّنُ ( فَصَاعِدًا ) : أَيْ فَمَا فَوْقَهُ .
وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِلشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ( قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ) : شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَتَهِ بِلَفْظِ : ( الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ ، أَيِ : الْقَطْعُ الَّذِي أَوْجَبَهُ بِالسَّرِقَةِ ، فَلِذَلِكَ عَرَّفَهُ بِأَلْ لِيُعْرَفَ أَنَّهُ إِشَارَةٌ لِمَعْهُودٍ . انْتَهَى .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِي الْقَطْعِ لِلْعَهْدِ .