بَاب مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل بْنُ أُمَيَّةَ أَنَّ نَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ، سَرَقَ تُرْسًا مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ ) : قَالَ الْحَافِظُ : مَعْنَاهُ أَمَرَ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُبَاشِرُ الْقَطْعَ بِنَفْسِهِ . قَالَ : وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ بِلَالًا هُوَ الَّذِي بَاشَرَ قَطْعَ يَدِ الْمَخْزُومِيَّةِ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي كَانَ مُوَكَّلًا بِذَلِكَ ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرُهُ . انْتَهَى ( سَرَقَ تُرْسًا ) : بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ ، وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَهُوَ الْمِجَنُّ ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : بُرْنُسًا بَدَلَ تُرْسًا ، وَالْبُرْنُسُ قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ ، أَوْ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ مِنْ دُرَّاعَةٍ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ غَيْرِهِ .
( مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ ) : بِضَمِّ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ ، أَيِ : الْمَوْضِعُ الْمُخْتَصُّ بِهِنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ . وَصُفَّةُ الْمَسْجِدِ مَوْضِعٌ مُظَلَّلٌ مِنْهُ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ .