حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب رَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ

حدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ عَبْدَةُ : أَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلَاجِ حَدَّثَهُ أَنَّ اللَّجْلَاجَ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا يَعْتَمِلُ فِي السُّوقِ ، فَمَرَّتْ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا ، فَثَارَ النَّاسُ مَعَهَا وَثُرْتُ فِيمَنْ ثَارَ ، وانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ ؟ فَسَكَتَتْ فَقَالَ شَابٌّ حَذْوَهَا : أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ : مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ ؟ فقَالَ الْفَتَى : أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ ، فَقَالُوا : مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحْصَنْتَ قَالَ : نَعَمْ . فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا ، ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ الْمَرْجُومِ ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ الْخَبِيثِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ ، وَمَا أَدْرِي قَالَ : وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَمْ لَا وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدَةَ ، وَهُوَ أَتَمُّ ، حدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ح ، وَنا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ ، نا الْوَلِيدُ جَمِيعًا قَالَا : نا مُحَمَّدٌ ، وَقَالَ هِشَامٌ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ .

( أَنَّ اللَّجْلَاجَ ) : بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَآخِرُهُ جِيمٌ أَيْضًا بِوَزْنِ تَكْرَارِ ( أَبَاهُ ) : بَدَلٌ مِنْ اللَّجْلَاجِ ( أَخْبَرَهُ ) : أَيْ خَالِدًا ( أَنَّهُ ) أَيْ اللَّجْلَاجَ ( يَعْتَمِلُ ) : قَالَ فِي الْقَامُوسِ اعْتَمَلَ عَمِلَ بِنَفْسِهِ ( تَحْمِلُ صَبِيًّا ) : صِفَةٌ لِامْرَأَةٍ ( فَثَارَ النَّاسُ ) : أَيْ وَثَبُوا ( مَعَهَا ) : أَيْ مَعَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ ( وَهُوَ ) : أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْوَاوُ حَالِيَّةٌ ( مَنْ أَبُو هَذَا ) : أَيْ هَذَا الصَّبِيِّ ( مَعَكَ ) : بِكَسْرِ الْكَافِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ : مَنِ الَّذِي تَوَلَّدَ هَذَا الصَّبِيَّ مِنْ زِنَاهُ بِكِ فَصَارَ هُوَ أَبًا لِهَذَا الصَّبِيِّ ؟ ( فَسَكَتَتْ ) : تِلْكَ الْمَرْأَةُ وَلَمْ تُجِبْ شَيْئًا ( فَقَالَ شَابٌّ حَذْوَهَا ) : بِالْفَتْحِ وَبِالنَّصْبِ أَيْ قَالَ شَابٌّ كَائِنٌ حِذَاءَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : دَارِي حِذْوَةَ دَارِهِ وَحِذَتُهَا وَحَذْوُهَا بِالْفَتْحِ مَرْفُوعًا وَمَنْصُوبًا إِزَاؤُهَا ( أَنَا أَبُوهُ ) : أَيْ أَنَا الَّذِي زَنَيْتُ بِأُمِّهِ ( إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ ) : أَيْ حَوْلَ ذَلِكَ الشَّابِّ ( فَحَفَرْنَا لَهُ ) : فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ بِالْحَفْرِ لِلْمَرْجُومِ وَتَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا ( حَتَّى هَدَأَ ) : أَيْ سَكَنَ ( فَانْطَلَقْنَا بِهِ ) : أَيْ بِذَلِكَ الرَّجُلِ ( فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ ) : أَيْ فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَبًا لِلْمَرْجُومِ ( فَأَعَنَّاهُ ) : مِنَ الْإِعَانَةِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَاللَّجْلَاجُ هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِينَ سَنَةً وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَآخِرُهُ جِيمٌ أَيْضًا ، وَهُوَ عَامِرِيٌّ كُنْيَتُهُ أَبُو الْعَلَاءِ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث