بَاب فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ
حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا مُطَرِّفٌ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : بَيْنمَا أَنَا أَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ لِي ضَلَّتْ ، إِذْ أَقْبَلَ رَكْبٌ أَوْ فَوَارِسُ مَعَهُمْ لِوَاءٌ ، فَجَعَلَ الْأَعْرَابُ يَطِيفُونَ بِي لِمَنْزِلَتِي مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَتَوْا قُبَّةً ، فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلًا فَضَرَبُوا عُنُقَهُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَذَكَرُوا أَنَّهُ أَعْرَسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ ( بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ لِي ) ؛ أَيْ لِطَلَبِ إِبِلٍ لِي ( ضَلَّتْ ) صِفَةُ إِبِلٍ ؛ أَيْ ضَاعَتْ وَغَابَتْ ( رَكْبٌ ) جَمَاعَةُ الرُّكْبَانِ ( أَوْ فَوَارِسُ ) جَمْعُ فَارِسٍ بِمَعْنَى رَاكِبِ الْفَرَسِ ، ( فَجَعَلَ الْأَعْرَابُ يُطِيفُونَ بِي ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ . وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : طَافَ بِهِ وَأَطَافَ بِمَعْنًى . ( لِمَنْزِلَتِي مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ؛ أَيْ لِقُرْبِ دَرَجَتِي عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذْ أَتَوْا ) ؛ أَيِ الرَّكْبُ ( قُبَّةً ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : الْقُبَّةُ مِنَ الْبُنْيَانِ مَعْرُوفَةٌ ، وَتُطْلَقُ عَلَى الْبَيْتِ الْمُدَوَّرِ .
( فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا ) ؛ أَيْ أَخْرَجُوا مِنْهَا ( فَسَأَلْتُ عَنْهُ ) ؛ أَيْ عَنْ حَالِ الْمَقْتُولِ وَسَبَبِ قَتْلِهِ ، ( أَعْرَسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ ) ؛ أَيْ نَكَحَهَا عَلَى قَوَاعِدِ الْجَاهِلِيَّةِ وَعَدَّ ذَلِكَ حَلَالًا فَصَارَ مُرْتَدًّا ؛ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .