حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَابٌ فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سَمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ أَيُقَادُ مِنْهُ

حدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ونا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، زَادَ : فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ ، فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ ؟ قَالَتْ : إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ . فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُتِلَتْ ، ثُمَّ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : مَازِلْتُ أَجِدُ مِنْ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ ، قَطَعَتْ أَبْهَرِي ( حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ ) : الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَإِنَّمَا هُوَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ دَاسَةَ هَكَذَا مُخْتَصَرًا ، وَأَمَّا فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فَهُوَ أَتَمُّ مِنْ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( وَإِنْ كُنْتَ ) : بِالْخِطَابِ ( مَلِكًا ) : مِنَ الْمُلُوكِ ( فَأَمَرَ بِهَا ) : أَيْ بِالْيَهُودِيَّةِ ( ثُمَّ قَالَ ) : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي وَجَعِهِ ) : أَيْ مَرَضِهِ ( مَا زِلْتُ أَجِدُ ) : أَيْ أَلَمًا ( مِنَ الْأَكْلَةِ ) : الْأَكْلَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ وَهِيَ الْمُرَادُ هَاهُنَا ( فَهَذَا أَوَانُ ) : قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : الْأَوَانُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا لُغَةً الْحِينُ وَالزَّمَانُ انْتَهَى .

وَفِي النِّهَايَةِ : وَيَجُوزُ فِي أَوَانٍ الضَّمُّ وَالْفَتْحُ ، فَالضَّمُّ لِأَنَّهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ ، أوَ الْفَتْحُ عَلَى الْبِنَاءِ لِإِضَافَتِهِ إِلَى مَبْنِيٍّ ( قَطَعَتْ أَبْهَرَيَّ ) : قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْأَبْهَرُ عِرْقٌ فِي الظَّهْرِ وَهُمَا أَبْهَرَانِ ، وَقِيلَ هُمَا الْأَكْحَلَانِ اللَّذَانِ فِي الذِّرَاعَيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ الْقَلْبَ فَإِذَا انْقَطَعَ لَمْ تَبْقَ مَعَهُ حَيَاةٌ انْتَهَى . هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ . وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً .

الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الدِّيَاتِ عَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ . قَالَ وَهْبٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ . هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، وَعِنْدَ بَاقِي الرُّوَاةِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ جَوَّدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث