بَاب فِي دِيَةِ الْمُكَاتَبِ
حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَصَابَ الْمُكَاتَبُ حَدًّا أَوْ وَرِثَ مِيرَاثًا ، يَرِثُ عَلَى قَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْسَلَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَإِسْمَاعِيل ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَهُ إِسْمَاعِيل ابْنُ عُلَيَّةَ قَوْلَ عِكْرِمَةَ ( إِذَا أَصَابَ الْمُكَاتَبُ حَدًّا ) : أَيِ اسْتَحَقَّ دِيَةً ( أَوْ وَرِثَ ) : بِفَتْحٍ فَكَسْرِ رَاءٍ مُخَفَّفٌ ( يَرِثُ عَلَى قَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ ) : أَيْ بِحَسْبِهِ وَمِقْدَارِهِ ، وَالْمَعْنَى إِذَا ثَبَتَ لِلْمُكَاتَبِ دِيَةٌ أَوْ مِيرَاثٌ ثَبَتَ لَهُ مِنَ الدِّيَةِ وَالْمِيرَاثِ بِحَسَبِ مَا عَتَقَ مِنْهُ ، كَمَا لَوْ أَدَّى نِصْفَ كِتَابَتِهِ ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ حُرٌّ وَلَمْ يُخَلِّفْ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَرِثُ مِنْهُ نِصْفَ مَالِهِ ، أَوْ كَمَا إِذَا جَنَى عَلَى الْمُكَاتَبِ جِنَايَةً ، وَقَدْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ فَإِنَّ الْجَانِي عَلَيْهِ يَدْفَعُ إِلَى وَرَثَتِهِ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ حُرٍّ ، وَيَدْفَعُ إِلَى مَوْلَاهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ عَبْدٍ مَثَلًا إِذَا كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ ، فَأَدَّى خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ قُتِلَ فَلِوَرَثَةِ الْعَبْدِ خَمْسُمِائَةٍ مِنْ أَلْفٍ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ ، وَلِمَوْلَاهُ خَمْسُونَ نِصْفُ قِيمَتِهِ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ .