بَاب فِي لُزُومِ السُّنَّةِ
حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا يَحْيَى ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ عَتِيقٍ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ( أَلَا ) : بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ) أَيِ : الْمُتَعَمِّقُونَ الْغَالُونَ الْمُجَاوِزُونَ الْحُدُودَ فِي أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ . وقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُتَنَطِّعُ : الْمُتَعَمِّقُ فِي الشَّيْءِ الْمُتَكَلِّفُ لِلْبَحْثِ عَنْهُ عَلَى مَذَاهِبِ أَهْلِ الْكَلَامِ الدَّاخِلِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِمُ الْخَائِضِينَ فِيمَا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِظَاهِرِ الْكَلَامِ وَأَنَّهُ لَا يُتْرَكُ الظَّاهِرُ إِلَى غَيْرِهِ مَا كَانَ لَهُ مَسَاغٌ وَأَمْكَنَ فِيهِ الِاسْتِعْمَالُ ، انْتَهَى . ( ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ) : أَيْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .