بَاب الدَّلِيلِ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ( أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ) : بِضَمِّ الخاء وبِضَمِّ اللَّامِ . قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ : هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ أَوْصَافِ الْإِنْسَانِ الَّتِي يُعَامِلُ بِهَا غَيْرَهُ ، وَهِيَ مُنْقَسِمَةٌ إِلَى مَحْمُودَةٍ وَمَذْمُومَةٍ ، فَالْمَحْمُودَةُ مِنْهَا صِفَاتُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ كَالصَّبْرِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ وَالْحَمْلِ عِنْدَ الْجَفَا وَحَمْلِ الْأَذَى وَالْإِحْسَانِ لِلنَّاسِ وَالتَّوَدُّدِ إِلَيْهِمْ وَالرَّحْمَةِ بِهِمْ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ ، وَاللِّينِ فِي الْقَوْلِ وَمُجَانَبَةِ الْمَفَاسِدِ وَالشُّرُورِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : حَقِيقَةُ حُسْنِ الْخُلُقِ بَذْلُ الْمَعْرُوفِ ، وَكَفُّ الْأَذَى وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وأخرجه الترمذي وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ .