بَاب فِي الْجَهْمِيَّةِ
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، نا سَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، قَالَ : فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَقُولُوا : اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ٣ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾، ثُمَّ لِيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا ، وَلْيَسْتَعِذْ مِنْ الشَّيْطَانِ ( فَذَكَرَ نَحْوَهُ ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ . ( فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ ) أَيْ ذَلِكَ الْقَوْلَ ، يَعْنِي : هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ إِلَخْ . ( فَقُولُوا ) أَيْ فِي رَدِّ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَوِ الْوَسْوَسَةِ .
( اللَّهُ أَحَدٌ ) الْأَحَدُ هُوَ الَّذِي لَا ثَانِيَ لَهُ فِي الذَّاتِ وَلَا فِي الصِّفَاتِ . ( اللَّهُ الصَّمَدُ ) أَيِ الْمَرْجِعُ فِي الْحَوَائِجِ الْمُسْتَغْنِي عَنْ كُلِّ أَحَدٍ . ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا ) أَيْ مُكَافِيًا وَمُمَاثِلًا .
( أَحَدٌ ) اسْمُ لَمْ يَكُنْ . ( ثُمَّ لْيَتْفُلْ ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَيُكْسَرُ ، أَيْ : لِيَبْصُقْ . ( ثَلَاثًا ) أَيْ لِيُلْقِ الْبُزَاقَ مِنَ الْفَمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كَرَاهَةِ الشَّيْءِ وَالنُّفُورِ عَنْهُ .
( وَلْيَسْتَعِذْ مِنَ الشَّيْطَانِ ) الِاسْتِعَاذَةُ طَلَبُ الْمُعَاوَنَةِ عَلَى دَفْعِ الشَّيْطَانِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَاضِي الرَّيِّ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ .