حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْغِيبَةِ

حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ غَيْرُ مُسَدَّدٍ: تَعْنِي قَصِيرَةً فَقَالَ : لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَ بها الْبَحْر لَمَزَجَتْهُ ، قَالَتْ : وَحَكَيْتُ لَهُ إِنْسَانًا ، فَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا ( حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ ) : أَيْ مِنْ عُيُوبِهَا الْبَدَنِيَّةِ ( كَذَا وَكَذَا ) : كِنَايَةٌ عَنْ ذِكْرِ بَعْضِهَا ( تَعْنِي ) : أَيْ تُرِيدُ عَائِشَةَ بِقَوْلِهَا كَذَا وَكَذَا ( قَصِيرَةً ) : أَيْ كَوْنُهَا قَصِيرَةً ( فَقَالَ ) : أَيْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( لَوْ مُزِجَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَوْ خُلِطَ ( بها ) : أَيْ عَلَى فَرْضِ تَجْسِيدِهَا وَتَقْدِيرِ كَوْنِهَا مَائِعًا ( الْبَحْرُ ) : أَيْ مَاؤُهُ ( لَمَزَجَتْهُ ) : أَيْ غَلَبَتْهُ وَغَيَّرَتْهُ وَأَفْسَدَتْهُ ( قَالَتْ ) : أَيْ عَائِشَةُ ( وَحَكَيْتُ لَهُ ) : لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إِنْسَانًا ) أَيْ فَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ تَحْقِيرًا لَهُ ، يُقَالُ حَكَاهُ وَحَاكَاهُ ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْقَبِيحِ الْمُحَاكَاةُ ( فَقَالَ ) : أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا ) : أَيْ مَا يَسُرُّنِي أَنْ أَتَحَدَّثَ بِعَيْبِهِ ، أَوْ مَا يَسُرُّنِي أَنْ أُحَاكِيَهُ بِأَنْ أَفْعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ أَوْ أَقُولَ مِثْلَ قَوْلِهِ عَلَى وَجْهِ التَّنْقِيصِ ( وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا ) : أَيْ وَلَوْ أُعْطِيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الدُّنْيَا أَيْ شَيْئًا كَثِيرًا عَلَى ذَلِكَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ .

وَأَبُو حُذَيْفَةَ هُوَ سَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبَةَ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ بِوَاحِدَةٍ وَتَاءُ تَأَنَّيْتٍ . انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث