بَاب مَا يَقُولُ عِنْدَ النَّوْمِ
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، نا زُهَيْرٌ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ لِيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ لِيَقُلْ : بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا ، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ من عِبَادَكَ ( فَلْيَنْفُضْ ) بِضَمِّ الْفَاءِ ؛ أَيْ فَلْيُحَرِّكْ ( بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ ) ؛ أَيْ بِحَاشِيَتِهِ الَّتِي تَلِي الْجَسَدَ وَتُمَاسُّهُ لِيَكُونَ يَدُهُ مَسْتُورَةً بِطَرَفِ إِزَارِهِ لِئَلَّا يَحْصُلَ مَكْرُوهٌ إِنْ كَانَ هُنَاكَ مِنَ الْهَوَامِّ ( مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ) ؛ أَيْ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَالْمَعْنَى : لَا يَدْرِي مَا وَقَعَ فِي فِرَاشِهِ بَعْدَ مَا خَرَجَ مِنْهُ مِنْ تُرَابٍ أَوْ قَذَاةٍ أَوْ هَوَامَّ . قَالَهُ الطِّيبِيُّ . ( عَلَى شِقِّهِ ) بِكَسْرِ الشِّينِ ؛ أَيْ عَلَى جَانِبِهِ .
( وَبِكَ أَرْفَعُهُ ) ؛ أَيْ بِاسْمِكَ أَوْ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ أَرْفَعُهُ حِينَ أَرْفَعُهُ فَلَا أَسْتَغْنِي عَنْكَ بِحَالٍ . ( إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي ) ؛ أَيْ قَبَضْتَ رُوحِي فِي النَّوْمِ ( فَارْحَمْهَا ) ؛ أَيْ بِالْمَغْفِرَةِ وَالتَّجَاوُزِ عَنْهَا ، ( وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا ) بِأَنْ رَدَدْتَ الْحَيَاةَ إِلَيَّ وَأَيْقَظْتَنِي مِنَ النَّوْمِ ( فَاحْفَظْهَا ) ؛ أَيْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْمُخَالَفَةِ ( بِمَا تَحْفَظُ بِهِ ) ؛ أَيْ مِنَ التَّوْفِيقِ وَالْعِصْمَةِ وَالْأَمَانَةِ ( الصَّالِحِينَ ) ؛ أَيِ الْقَائِمِينَ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَعِبَادِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .