بَاب فِي التَّسْبِيحِ عِنْدَ النَّوْمِ
حدثنا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْخَبَرِ قَالَ فِيهِ: قَالَ عَلِيٌّ : فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لَيْلَةَ صِفِّينَ ، فَإِنِّي ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقُلْتُهَا . ( الْقُرَظِيِّ ) نِسْبَةٌ إِلَى قُرَيْظَةَ ، ( عَنْ شَبَثٍ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ ، قَالَ الْحَافِظُ : مُخَضْرَمٌ ، كَانَ مُؤَذِّنَ سِجَاحٍ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ كَانَ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى عُثْمَانَ ثُمَّ صَحِبَ عَلِيًّا ثُمَّ صَارَ مِنَ الْخَوَارِجِ عَلَيْهِ ثُمَّ تَابَ فَحَضَرَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ، ثُمَّ كَانَ مِمَّنْ طَلَبَ بِدَمِ الْحُسَيْنِ مَعَ الْمُخْتَارِ ثُمَّ وُلِّيَ شُرَطَ الْكُوفَةِ ، ثُمَّ حَضَرَ قَتْلَ الْمُخْتَارِ ، وَمَاتَ بِالْكُوفَةِ فِي حُدُودِ الثَّمَانِينَ . ( فَمَا تَرَكْتُهُنَّ ) ؛ أَيِ الْكَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةَ ( إِلَّا لَيْلَةَ صِفِّينَ ) كَسِكِّينٍ ؛ مَوْضِعٌ كَانَتْ بِهِ الْوَقْعَةٌ الْعُظْمَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
( فَإِنِّي ذَكَرْتُهَا ) ؛ أَيِ الْكَلِمَاتِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يُعْلَمُ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ سَمَاعٌ مِنْ شَبَثٍ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَشَبَثٌ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مَفْتُوحَةٌ وَثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ .