بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ
بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ حدثنا مُسَدَّدٌ ، نا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ . قَالَ : قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ قَالَ : قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ باب ما يقول إذا أصبح ( فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) ؛ أَيْ مُخْتَرِعَهُمَا وَمُوجِدَهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ . ( عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) ؛ أَيْ مَا غَابَ مِنَ الْعِبَادِ وَظَهَرَ لَهُمْ .
( رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِلْمُبَالَغَةِ ، كَالْقَدِيرِ بِمَعْنَى الْقَادِرِ . ( وَشَرِّ الشَّيْطَانِ ) ؛ أَيْ وَسْوَسَتِهِ وَإِغْوَائِهِ وَإِضْلَالِهِ ( وَشِرْكِهِ ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ؛ أَيْ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ . وَيُرْوَى بِفَتْحَتَيْنِ ؛ أَيْ مَصَائِدِهِ وَحَبَائِلِهِ الَّتِي يَفْتَتِنُ بِهَا النَّاسُ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ . ( إِذَا أَصْبَحَ ) ؛ أَيْ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ .