بَاب فِي التَّسْبِيحِ عِنْدَ النَّوْمِ
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ الْفَضْلِ بْنِ حَسَنٍ الضَّمْرِيِّ أَنَّ ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَيْ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ : أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبْيًا فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِي وفَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَحْنُ فِيهِ ، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَأْمُرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنْ السَّبْيِ فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ التَّسْبِيحِ ، قَالَ : عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَذْكُرْ النَّوْمَ . ( أَنَّ ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ ) قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَمِنْ مُسْنَدِ أُمِّ الْحَكَمِ ، وَيُقَالُ : أُمُّ حَكِيمٍ صَفِيَّةُ ، وَيُقَالُ : عَاتِكَةُ ، وَيُقَالُ : ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ ، وَقَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ : هِيَ أُمُّ الْحَكَمِ . وَقَالَ شَبَّابُ بْنُ خَيَّاطٍ : حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ لِلزُّبَيْرِ ابْنَةً غَيْرَ ضُبَاعَةَ .
وَقَالَ : ضُبَاعَةُ هِيَ أُمُّ حَكِيمٍ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ : وَهَذَا وَهْمٌ ، فَقَدْ ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ لِلزُّبَيْرِ ابْنَتَيْنِ : ضُبَاعَةَ وَأُمَّ حَكِيمٍ ، وَذَكَرَ أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَوَلَدَهُ مِنْهَا ، وَضُبَاعَةَ كَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ . انْتَهَى .
وَفِي التَّقْرِيبِ : ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيَّةُ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا صُحْبَةٌ وَحَدِيثٌ . انْتَهَى . ( أَوْ ضُبَاعَةَ ) ؛ أَيِ ابْنِ ضُبَاعَةَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أُمِّ الْحَكَمِ .
( حَدَّثَهُ ) فَاعِلُ حَدَّثَ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ ، وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ حَسَنٍ . ( عَنْ إِحْدَاهُمَا ) الَّتِي هِيَ أُمُّهُ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ فِيهِ الْوَاسِطَةُ وَهِيَ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ بَيْنَ أُمِّهَا وَبَيْنَ الْفَضْلِ بْنِ حَسَنٍ ، وَهَكَذَا بِإِثْبَاتِ الْوَاسِطَةِ فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيِّ ، لَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ ابْنَهَا مَنْ هُوَ ، وَهَذِهِ عِبَارَتُهُ وَمِنْ مُسْنَدِ أُمِّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَبًا ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْخَرَاجِ وَفِي الْأَدَبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ الضَّمْرِيِّ أَنَّ ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَيِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ فَذَكَرَ .
انْتَهَى . وَقَالَ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ بِإِسْنَادِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ الْحَكَمِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَرَوَى ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ أُمِّ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ الزُّبَيْرِ ، فَذَكَرَهُ .
انْتَهَى . فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا مُصَرِّحَةٌ بِإِثْبَاتِ الْوَاسِطَةِ الْمَذْكُورَةِ ، لَكِنِ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ هَذَا مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ ؛ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ . وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فِي بَابِ بَيَانِ مَوَاضِعِ قَسْمِ الْخُمُسِ ، وَلَيْسَ هُنَاكَ هَذِهِ الْوَاسِطَةُ وَعِبَارَته هَكَذَا عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ الضَّمْرِيِّ أَنَّ أُمَّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَيِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَتْهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا قَالَتِ ، الْحَدِيثَ .
وَهَكَذَا بِحَذْفِ الْوَاسِطَةِ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ مِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُدَ . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ : وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ الضَّمْرِيِّ أَنَّ أُمَّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَتْهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا . وَقَالَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ : وَعَنْ أُمِّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ بِنْتَيِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا قَالَتْ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ سَكَتَ عَنْهُ ، كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ .
( فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِي وَفَاطِمَةُ ) هَكَذَا بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ بَيْنَ أُخْتِي وَفَاطِمَةَ فِي هَذَا الْمَحَلِّ . وَلَفْظُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ : فَذَهَبَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا حَتَّى دَخَلَتَا عَلَى فَاطِمَةَ فَذَهَبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعِنْدَ ابْنِ الْأَثِيرِ : فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِي إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ أَيْضًا بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ بَيْنَهُمَا ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ بِحَذْفِ الْوَاوِ بَيْنَهُمَا فَعَلَى هَذَا قَوْلُهَا فَاطِمَةُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهَا أُخْتِي ، وَهَكَذَا بِحَذْفِ الْوَاوِ فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيِّ . وَأَمَّا عِنْدَ الْمُنْذِرِيِّ فَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ ، وَفِي كِتَابِ الْأَدَبِ بِحَذْفِ الْوَاوِ ؛ كَذَا فِي الْغَايَةِ . ( مَا نَحْنُ فِيهِ ) مِنْ مَشَقَّةِ الْبُيُوتِ ، ( يَتَامَى بَدْرٍ ) ؛ أَيْ مَنْ قُتِلَ آبَاؤُهُمْ فِي بَدْرٍ ، وَالْمُرَادُ فُقَرَاءُ بَدْرٍ سُمُّوا بِاسْمِ الْيَتَامَى تَرْحِيمًا عَلَيْهِمْ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ .