بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ
حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ ، عَنْ سَابِقِ بْنِ نَاجِيَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ حِمْصَ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالُوا : هَذَا خَدَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَدَاوَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجَالُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ ( عَنْ أَبِي عَقِيلٍ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، وَاسْمُهُ هِشَامُ بْنُ بِلَالٍ . ( عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ ، هُوَ مَمْطُورٌ الْحَبَشِيُّ . ( أَنَّهُ ) ؛ أَيْ أَبُو سَلَّامٍ ( كَانَ فِي مَسْجِدِ حِمْصَ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ؛ كَوْرَةٌ بِالشَّامِ .
( فَقَالُوا : هَذَا ) ؛ أَيِ الرَّجُلُ ( خَدَمَ ) صِيغَةُ الْمَاضِي الْمَعْلُومِ ، ( فَقَامَ ) ؛ أَيْ أَبُو سَلَّامٍ ( إِلَيْهِ ) ؛ أَيْ إِلَى الرَّجُلِ ( فَقَالَ ) ؛ أَيْ أَبُو سَلَّامٍ ( لَمْ يَتَدَاوَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجَالُ ) ، فِي الصُّرَاحِ : تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي أَخَذَتْهُ هَذِهِ مَرَّةً وَهَذِهِ مَرَّةً ، وَالْمَعْنَى : لَمْ يَكُنْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسِطَةُ الرِّجَالِ . ( رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا ) تَمْيِيزٌ ، وَهُوَ يَشْمَلُ الرِّضَا بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْقَضَايَا الْكَوْنِيَّةِ . ( إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ ) هُوَ خَبَرُ كَانَ ، ( أَنْ يُرْضِيَهُ ) ؛ أَيْ يُعْطِيَهُ ثَوَابًا جَزِيلًا حَتَّى يَرْضَى ، وَهُوَ اسْمُ كَانَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .