بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ
حدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، ح ، ونا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، نا جَرِيرٌ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَى : أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ ، وَأَمَّا زُبَيْدٌ كَانَ يَقُولُ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَمِنْ سُوءِ الْكِبَرِ ، أَوْ الْكُفْرِ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا : أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : مِنْ سُوءِ الْكِبَرِ وَلَمْ يَذْكُرْ سُوءَ الْكُفْرِ . ( نَا جَرِيرٌ ) ، فَجَرِيرٌ وَخَالِدٌ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ . ( زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ ) ، وَلَفْظُ الْمُنْذِرِيِّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ : وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَى : أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ .
وَأَمَّا زُبَيْدٌ كَانَ يَقُولُ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَمِنْ سُوءِ الْكِفرِ ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ . إِلَى آخِرِهِ . قُلْتُ : حَدِيثُ جَرِيرٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مَا لَفْظُهُ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَمْسَى قَالَ : أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ - قَالَ : أَرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ : لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ .
وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا : أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ . ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ : نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمْسَى قَالَ : أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَسُوءِ الْكِبَرِ وَفِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ . قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ : وَزَادَنِي فِيهِ زُبَيْدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمْسَى قَالَ : أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ . قَالَ الْحَسَنُ : فَحَدَّثَنِي الزُّبَيْدُ أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي هَذَا لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ . انْتَهَى .
( مِنْ سُوءِ الْكِبَرِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : رَوَيْنَاهُ الْكِبَرَ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا ؛ فَالْإِسْكَانُ بِمَعْنَى التَّعَاظُمِ عَلَى النَّاسِ ، وَالْفَتْحُ بِمَعْنَى الْهَرَمِ وَالْخَرِفِ وَالرَّدِّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمْرِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ . قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ بِمَا قَبْلَهُ . قَالَ : وَبِالْفَتْحِ ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ ، وبِالْوَجْهَيْنِ ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَصَوَّبَ الْفَتْحَ ، وَتُعَضِّدُهُ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ : وَسُوءِ الْعُمْرِ .
انْتَهَى . ( أَوِ الْكُفْرِ ) هَذَا شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ؛ أَيْ مِنْ سُوءِ الْكُفْرِ ، أَيْ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ الْكُفْرُ أَوِ الْكُفْرَانُ . ( وَلَمْ يَذْكُرْ سُوءَ الْكُفْرِ ) ، وَكَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ كَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ وَزَائِدَةَ ، بَلْ جَرِيرٌ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَرِوَايَتُهُمْ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، فَجُمْلَةُ سُوءِ الْكِبَرِ هِيَ مَحْفُوظَةٌ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .